كتبت “النهار”: بعدما طغى الوضع المتفجّر جنوباً وترقب النتائج البطيئة والمتعثرة والمعقدة لجولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية منذ فترة طويلة حالت دون بروز الكثير من الأولويات الداخلية الملحّة، بدا أمس أن الفسحة التي ستحدثها فترة انتظار الجولة الثامنة من المفاوضات، التي لم يحدّد موعدها رسمياً بعد وإن تردّد أنها ستكون في مطلع أيلول، أتاحت “العودة” الرسمية الحكومية والبرلمانية إلى الداخل برزمة ملفات حيوية. هذا الأمر برز مع جلسة لمجلس الوزراء كما مع الدعوة إلى جلسة تشريعية لمجلس النواب الأسبوع المقبل على جدول أعمالها مشاريع مرجأة أساسية أحدثت انقسامات من مثل قانون العفو وإلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام. ومع ذلك لم تغب تردّدات الجولات التفاوضية والمستقبل القريب للمسار التفاوضي في ظلّ التعقيدات التي تواجه الجولة تلو الأخرى إذ إن منسوب التفاؤل بنتائج واختراقات واسعة أخذ في التضاؤل كلما ثبت ارتباط أيّ تقديرات حيال المفاوضات بالانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل كما بتأثير المناخ الانتخابي الصاعد في الولايات المتحدة الأميركية استعداداً للانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على مدى الاهتمام الذي تعيره الإدارة الأميركية للملفّ اللبناني.
لذا انتقلت الأولويات في المشهد اللبناني إلى الداخل حيث التأم أمس مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة بحث المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية. ووضع رئيس الجمهورية المجلس في أجواء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها.