شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تداولات اليوم الاثنين 10 آب 2026، متأثرة بحالة الهدوء النسبي والتوترات الجيوسياسية، حيث انخفض المعدن الأصفر من مستوى 4350 دولاراً ليصل إلى 4313 دولاراً للأونصة، محققاً تراجعاً بقيمة 37 دولاراً وبنسبة بلغت 0.85%.
يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع ترقب الأسواق لآخر تطورات الضغوط الاقتصادية التي تلوح بها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، التي طغت على المشهد الاقتصادي وألقت بظلالها على تحركات أصول الملاذ الآمن.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بأنه مستعد لتمرير ضغوط اقتصادية على إيران بدلاً من شن هجوم عسكري جديد، مشيراً إلى أن واشنطن تتفاوض مع إيران بشكل جزئي فقط.
وأضاف ترامب لـ”أكسيوس” أنهم يراقبون إيران فحسب، في ظل التضخم الهائل الذي تعانيه، وحقيقة أنها لا تملك المال، وشدد على أن إيران تمر بوضع اقتصادي سيء للغاية، وأنها لا تملك أموالاً لدفع رواتب قواتها، معتبراً أن الحصار البحري الأميركي فاقم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني.
وتتجه الأنظار الأربعاء إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر تموز، في أول اختبار رئيسي للأسواق بعد تقرير الوظائف الضعيف. ومن المقرر صدور بيانات CPI في 12 آب، تليها بيانات أسعار المنتجين PPI في 13 آب، قبل صدور مبيعات التجزئة في 14 آب.
وتتوقع الأسواق ارتفاع التضخم السنوي إلى نحو 3.4% في تموز مع وصول التضخم الأساسي إلى نحو 2.5%، وفق توقعات نقلتها رويترز. وتكمن أهمية الرقم في أنه سيحدد ما إذا كان ضعف سوق العمل قد أصبح عاملاً كافياً لدفع الفيدرالي نحو موقف أكثر تيسيراً، أم أن استمرار ضغوط الأسعار سيجبر البنك المركزي على الحذر.
فإذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تتعزز رهانات خفض الفائدة، بما يدعم الأسهم والسندات ويضغط على الدولار. أما القراءة الأعلى من التوقعات فقد تفعل العكس تماماً، خصوصاً بعد الصعود القوي للأسهم الأميركية في الأيام الأخيرة.