رفعت مجموعتان إعلاميتان أميركيتان الأربعاء، دعوى قضائية ضد الرئيس دونالد ترامب، عقب إجرائه الرامي إلى فرض رسوم مقابل الاطّلاع المبكر على منشوراته في منصّة “تروث سوشال”، والتي كثيرا ما تؤثّر في حركة الأسواق المالية.
وتصف الدعوى التي رفعتها في نيويورك كل من “ذا إنترسبت” و”مؤسسة حرية الصحافة” الإجراء بـ”الفاسد وغير الدستوري”.
وبحسب الدعوى نفسها، يمكن أن تصل تكلفة الوصول المبكر إلى الخدمة إلى 100 ألف دولار شهريا، أو 60 ألف دولار شهريا في حال قرر المستخدم الاشتراك لثلاث سنوات.
وجاء في المذكرة القضائية “هذا النظام فاسد بشكل كبير. إذ يتيح للرئيس الاستفادة ماديا من خلال توفير معلومات تؤثر في الأسواق للأشخاص المستعدين والقادرين على دفع الأموال لشركته الخاصة”.
ورفضت مجموعة “ترامب ميديا آند تكنولوجي” المخاوف المرتبطة بالخدمة الجديدة المعروفة باسم “تروث إيه بي آي” (Truth API)، والتي تم الإعلان عنها للمرة الأولى في منتصف تموز الماضي.
وترى كل من “ذا إنترسبت” وهي مؤسسة إعلامية أميركية غير ربحية، و”مؤسسة حرية الصحافة” التي تدير قاعدة بيانات تتتبع منشورات “تروث سوشال” أن الخدمة المدفوعة تقوض قدرتهما على تغطية أنشطة ترامب بالشكل المطلوب.
وجاء في الدعوى أيضا أن “الوصول في الوقت المناسب إلى منشورات الرئيس أمر بالغ الأهمية لكلا المؤسستين”، مطالبة المحكمة بإعلان عدم قانونية خدمة Truth API ومنع أي منشور مستقبلي من خلالها.
ودعا عدد من النواب الديمقراطيين إلى فتح تحقيق تشرف عليه هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية التي تتولى تنظيم الأسواق الأميركية.
وكان الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة “ترامب ميديا آند تكنولوجي” كيفن ماكغورن أعلن أن الخدمة بدأت بالفعل في تحقيق إيرادات، بعد توقيع 10 اتفاقات مع عملاء، من دون أن يكشف عن هوياتهم.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن شركات التداول كانت من بين أول المشتركين في الخدمة.