لم تُمنح طهران ما كانت تسعى إليه من إبقاء شيباني سفيرًا مقيمًا بغطاء جديد، ولم تُمنح الدبلوماسية الإيرانية مخرجًا يعيد إنتاج الصفة التي سُحبت منه. ما بقي هو إقامة مجاملة لستة أشهر، بصفته دبلوماسيًا سابقًا خدم في لبنان، لا بصفته سفيرًا معتمدًا.
وتعلّق مصادر لـ”نداء الوطن” بالقول: “هنا تكمن دلالة القرار: منطق الدولة انتصر، ولو جزئيًا، على منطق راعي الدويلة في لبنان. فالسفير الإيراني المعيّن في لبنان محمد رضا شيباني، الذي كان يُفترض أن يمثل دولة لدى دولة، تحوّل إلى مقيم داخل سفارة بلاده، بلا تفويض وبلا حصانة لأي دور سياسي. وكأن الرجل بات، من الناحية السياسية، في شبه إقامة جبرية دبلوماسية: موجود في لبنان، لكن خارج اللعبة اللبنانية”.