أفادت هيئة البث العامة في أيسلندا (آر.يو.في)، الأحد، بأنّ الناخبين الأيسلنديين صوّتوا لصالح البقاء خارج الاتحاد الأوروبي، رافضين بذلك مساعي الحكومة القاضية باستئناف محادثات العضوية، ومؤيدين الموقف المتمسّك بقطاع مصايد الأسماك والرافض للمخاطرة به.
ومن شأن نتيجة التصويت بالرفض أن تُحبط بروكسل، حيث يرى مسؤولون في التكتل أنّ أيسلندا دولة منخفضة المخاطر يمكنها أن تساعد في تهدئة الشكوك حيال توسيع الاتحاد الأوروبي، وتُقوّي التكتل استراتيجياً في وقت يزداد فيه التركيز على أمن المنطقة القطبية الشمالية.
وكانت الحكومة الأيسلندية قد صوّرت خطط العضوية على أنها فرصة “الآن أو لن تحدث أبداً”، إذ صرّحت رئيسة الوزراء، كريسترون فروستادوتير، للناخبين سابقاً بأنّ التصويت بـ “لا” سيضع حداً نهائياً لكل التكهنات المتعلقة بالانضمام للاتحاد، مؤكدةً في الوقت نفسه أنّ حكومتها ستواصل عملها بغض النظر عن النتيجة.
وخلال الحملة الانتخابية، اعتبرت الجبهة المؤيدة أنّ الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يخفف من ارتفاع أسعار الفائدة ويمنح أماناً أكبر في ظل الاضطرابات الدولية، والحرب في أوكرانيا، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضم جزيرة غرينلاند. وفي المقابل، شدّد المعارضون على أنّ الانضمام من شأنه أن يهدد سيادة البلاد ومصايد الأسماك التي تُعد عصب الاقتصاد القومي.
يُذكر أنّ أيسلندا تقدمت لأول مرة بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009 إثر الأزمة المالية العالمية، وأنهت حكومة متشككة في الاتحاد الأوروبي المفاوضات في 2013، ليعود الملف إلى الواجهة مؤخراً بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية بما في ذلك الحرب في “الشرق الأوسط” والرسوم الجمركية الأميركية على الواردات.