خطوة انتشار الجيش في النبطية، والتي أتت بقرار رئاسي من رئيس الجمهورية وبغطاء شيعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ستتمدد، بحسب ما علمت «نداء الوطن»، لتشمل مناطق أخرى في قرى النبطية وصور والزهراني، وهذا القرار ليس أمنيًا فقط بل سياسيًا بالدرجة الأولى، ولوحظ مدى الارتياح الذي تركته عند الأهالي في تلك المنطقة، في حين أن بيانات الترحيب تدل على أن البيئة الحاضنة تريد الدولة حصرًا بعد فشل المشاريع الخارجية، والتي دفع أهل الجنوب ثمنًا باهظًا نتيجة التمدد الفلسطيني بعد نكسة 1967 واستجلاب الاحتلال الإسرائيلي، من ثم استعمال الجنوب منصة للنفوذ الإيراني، ما أدى إلى تدمير وجرف أكثر من نصف بلداته وتهجير نحو 300 ألف جنوبي من الطائفة الشيعية.
ووسط استمرار المناشدات للدولة بحزم أمرها، هناك إصرار على إنجاح المؤتمر التحضيري لدعم الجيش في باريس، وأولى بشائر نجاحه هي المشاركة الأميركية، وهذا الأمر يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات إضافية في النبطية والجنوب للتأكيد للمجتمع العربي والدولي بأن هناك عزمًا على بسط سيادتها على كل الأراضي.