عبر سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، عن امتنانه لجيران دولة قطر الذين رحبوا باستخدام أراضيهم لمد خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز.
وقال: “نحن ممتنون لجيراننا الذين رحبوا باستخدامنا أراضيهم. لكن الواقع هو أنه لا يمكن نقل كل شيء عبر خطوط الأنابيب. المشكلة هي أن الغاز الطبيعي المسال، وهو سلعتنا التصديرية الرئيسية، لا يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب بحالته المسالة بل كغاز طبيعي، ومن ثم تسييله في محطات الاستقبال أينما كانت. وهذا يعني أننا نبني مرافق تجعل تلك التي نبنيها في قطر كجزء من مشروع توسعة حقل الشمال زائدة عن الحاجة، وهذا ليس له أي معنى اقتصادي”.
وأضاف: “لقد قررنا عدم استخدام خطوط الأنابيب كبديل وذلك بالاستناد إلى معايير تجارية وفنية”.
جاءت تصريحات الكعبي خلال مشاركته في جلسة حوارية حول “إعادة تنظيم الطاقة في العالم” في منتدى قطر الاقتصادي 2026، الذي عقد للمرة الأولى في مدينة نيويورك تزامنا مع الاجتماعات رفيعة المستوى للجلسة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحول الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج الغاز في دولة قطر ومتى يمكن معاودة الإنتاج، قال الكعبي إن الهجمات على راس لفان أدت إلى إلحاق أضرار في خطين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، وفي خط إنتاج بمنشأة لتحويل الغاز إلى سوائل. وأضاف: “سيتم الانتهاء من إصلاحات هذا الخط في الربع الأول من عام 2027، لكن إصلاح خطي إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيستغرق ثلاث سنوات”.
وبشأن استئناف عمليات الإنتاج، قال الوزير القطري إن قطر جاهزة لاستئناف عمليات الإنتاج بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة من إعادة فتح مضيق هرمز.
وحول إعلان القوة القاهرة، قال: “كنا، على مدار تاريخنا، منتجا وموردا موثوقا لم يتخلف أبدا أو يقصر في إيصال أي شحنة. لكن ما يحصل حاليا خارج تماما عن سيطرتنا”.
ورفض الوزير الكعبي فكرة أنه لا قيمة لمضيق هرمز، قائلا: “من الخطأ وصف مضيق هرمز بأنه لا قيمة له لأن مياه الخليج تنقل كل أنواع البضائع والمنتجات، وليس النفط والغاز فقط، من وإلى جميع الدول حوله”. وشدد على ضرورة استعادة الحركة الطبيعية عبر المضيق قائلا: “الدول المحيطة بالخليج جيران وسيبقون جيرانا لأجيال قادمة. وبالتالي، نحن بحاجة إلى أن تكون لدينا علاقات جيدة مع جيراننا”.
وفي معرض رده حول تقارير أشارت إلى أن قطر تشتري كميات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال: “كنت قد أعلنت في عام 2024 أننا نعمل على بناء واحدة من أكبر الكيانات للتجارة بالغاز الطبيعي المسال، وذكرت أنها ستكون كبيرة جدا. وأود أن أذكر اليوم أنه، وفي المستقبل القريب جدا، سنمتلك أكبر كيان في العالم على الإطلاق لتجارة الغاز الطبيعي المسال. نحن نبني هذه المكانة الريادية”.