أما الأحد ٨ تشرين الثاني ، فسيتوجه البابا إلى فلوريدا، التي تُعدّ “مهد” الأمة، لأنها شهدت إعلان الاستقلال عام ١٨٢٥، وتحتضن مزار عذراء الثلاثة والثلاثين، شفيعة الأوروغواي. وفي بلد يُعتبر الأكثر علمانية وعلمنة في أميركا اللاتينية برمّتها، تحظى العذراء مريم بتكريم عميق جدًا، إذ تُعد أيضًا رمزًا وطنيًا يرتبط بمرحلة الاستقلال. وهناك، عند أقدام العذراء وفي الساحة الواقعة أمام الكاتدرائية، سيحتفل البابا بالقداس الإلهي. ثم سيتناول الغداء مع الأساقفة في دار الضيافة “يسوع الراعي الصالح”، وعند الساعة الثالثة والعشر دقائق سيتوجه بالطائرة إلى بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، المحطة الثانية في الزيارة الرسولية. ومن المقرر أن يصل البابا إلى المدينة التي وُلد فيها سلفه البابا فرنسيس عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا. وبعد الاستقبال الرسمي، وقبل مراسم الترحيب في القصر التاريخي “كاسا روسادا”، سيزور البابا نصب الجنرال سان مارتين وجيوش الاستقلال في ساحة سان مارتين. وفي القصر الرئاسي سيلتقي البابا الرئيس خافيير ميلي. ومن المقرر أن يستغرق اللقاء أربعين دقيقة؛ وعند الساعة السادسة والنصف مساء سيلتقي البابا السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في “بالاسيو ليبرتاد – المركز الثقافي دومينغو فاوستينو سارميينتو”. ويستأنف البرنامج في اليوم التالي، ٩ تشرين الثاني ، بانتقال قصير إلى كلايبولي، وهي بلدة تبعد نحو ٢٦ كيلومترًا جنوب وسط العاصمة.
وبعد عودته إلى بوينس آيرس، سيحتفل البابا عند الساعة الحادية عشرة والنصف بالقداس أمام أحد أكثر المجمعات النصبّية شهرة وضخامة في المدينة، وهو “نصب الإسبان”، في قلب حي باليرمو. وفي فترة بعد الظهر، سيتوجه البابا إلى الجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية للقاء عالم العمل، على أن يلتقي بعدها قادة الجماعات المسيحية وأتباع التقاليد الدينية في قصر سان مارتين. وفي اليوم نفسه، عند الساعة السادسة والخمس وأربعين دقيقة مساء، سيحتفل البابا بصلاة الغروب مع أساقفة الأرجنتين والفرق السينودسية في كاتدرائية الثالوث الأقدس. ويتشارك البابا العشاء مع الأساقفة في دار المطرانية.
هذا وستكون مدينة قرطبة محطة اليوم الثاني من الرحلة في الأرجنتين. سيصل إليها البابا بالطائرة صباح ١٠ تشرين الثاني نوفمبر، وينتقل مباشرة من المطار الدولي إلى ساحة مدرسة الطيران العسكرية للاحتفال بالقداس. وبعد الغداء، سيلتقي أساقفة البلاد وإكليروسها في كاتدرائية سيدة الانتقال. وعند الساعة الرابعة والخمس وخمسين دقيقة عصرًا سيعود إلى بوينس آيرس، ليشارك في المساء في سهرة صلاة مع الشباب، مجددًا عند “نصب الإسبان”.
وسيودّع البابا لاوُن الرابع عشر الأرجنتين في ١١ تشرين الثاني متوجهًا إلى البيرو، لكنه لن يغادر البلاد قبل أن يزور قلبها الروحي، مزار لوخان، الذي يحفظ أيقونة سيدة لوخان، شفيعة الأمة. وقبل ذلك، عند الساعة الثامنة صباحًا، سيتوجه البابا إلى المجمع السجني الفدرالي في بوينس آيرس، وهو مكان يذكّر أيضًا برئيس الأساقفة برغوليو الذي احتفل فيه بعدة مناسبات بخميس الأسرار. وفي لوخان، سيترأس البابا القداس عند الساعة العاشرة في الساحة أمام بازيليك سيدة لوخان. ليغادر بعدها البلاد من بوينس آيرس، حيث ستقلع الطائرة إلى ليما عند الساعة الثانية ظهرًا، وتصل عند الساعة الخامسة والنص مساء إلى القاعدة الجوية والبحرية في كاياو، حيث سيقام الاستقبال الرسمي. أما مراسم الترحيب فستُقام في قصر الحكومة، حيث سيلتقي الرئيسة كيكو فوجيموري. وفي المسرح الوطني الكبير، سيعقد البابا لقاءً مع السلطات والمجتمع المدني والدبلوماسيين.
ويبدأ يوم ١٢ تشرين الثاني بلقاء في كنيسة القصر الأسقفي في ليما مع أساقفة البيرو، الذين سيلتقيهم مجددًا بعد أقل من ساعة في بازيليك الكاتدرائية للقديس يوحنا الرسول والإنجيلي، للاحتفال بصلاة الساعة الوسطى مع الكهنة والرهبان والإكليريكيين والفريق السينودي والمجالس الراعوية. وفي صباح اليوم نفسه، سيقام حدث يُتوقع أن يكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأمة بأسرها، وهو “لقاء حول تحديات وآمال مستقبل الشعب البيروفي” في الساحة أمام الكاتدرائية. وسيوجّه البابا إحدى الكلمات التي ينتظرها أبناء هذه الأرض المتألمة. وسيُختتم اليوم الأول من زيارته إلى أرض رسالته بسهرة صلاة مع الشباب والجامعيين في ملعب ليما الأثري. وعند الساعة الثامنة مساءً، سيستضيف الأساقفة البابا على العشاء في السفارة البابوية. وفي هذه الأثناء، ستكون مدينة تشيكلايو في حالة استعداد وحركة، بعدما شارفت التحضيرات الجارية في المدينة الصغيرة وضواحيها على الاكتمال، حيث سيعود من يتذكره الجميع بمودة باسم “الأب روبرتو” صباح ١٣ تشرين الثاني. سيصل البابا بالطائرة إلى عاصمة إقليم لامباييكه، حيث سيحيّي أبرشيته بالاحتفال بالقداس في الساحة الواقعة في منطقة بامباس دي بيمينتيل.
وبعد هذا الحدث العام الكبير، سيحلّ موعد خاص بزيارة كنيسة القديس أوسكار روميرو، حيث سيوجّه البابا تحية. أما الكلمة فسيلقيها في مزار سيدة السلام خلال اللقاء مع الإكليروس والفرق السينودية والمجالس الراعوية. وبعد ذلك، سيحتضنه العالم الجامعي في الجامعة الكاثوليكية التي تحمل اسم القديس توربيو دي موغروفيخو، شفيع أساقفة أميركا الجنوبية. وفي الكلية المكرسة أيضًا للقديس توربيو، سيتناول البابا العشاء مع كهنة أبرشية تشيكلايو.
أما صباح السبت ١٤ تشرين الثاني فسيحمل طابعًا رمزيًا، إذ يبدأ بطقس تتويج العذراء مريم الطاهرة في كاتدرائية القديسة مريم، في وسط تشيكلايو التاريخي المطل على ساحة الأسلحة. ويبدأ الطقس عند الساعة الثامنة، بعدها سينتقل البابا عند الساعة التاسعة والعشر دقائق بالمروحية إلى منطقة سانتا كروز دي سوكشابامبا الريفية الصغيرة، حيث سيحتفل بالقداس في الساحة المحلية. ويعود إلى تشيكلايو خلال ساعات الصباح، وفي أواخر بعد الظهر سيترأس الصلاة مع الجماعة الكاثوليكية في ختام السنة اليوبيلية للقديس توربيو دي موغروفيخو، وذلك في المزار المكرس له.
ويتغير المشهد في ١٥ تشرين الثاني ، مع زيارة كوسكو،حيث سيلتقي المؤمنين في المنتزه الأثري الوطني في ساكسايهوامان. وقبيل الظهر، سيتلو البابا صلاة التبشير الملائكي أمام بازيليك انتقال مريم العذراء إلى السماء. وعند الساعة الواحدة ظهرًا، سينتقل إلى منطقة الأمازون البيروفية، إلى بوكايبا. ومن المطار الدولي سيتوجه إلى ممشى بويرتو كاياو، حيث سيلتقي المرسلين وممثلي شعوب الأمازون. وفي فترة بعد الظهر، سيحتفل بالقداس في “فيّا ديبورتيفا ريجونال أوكايالي”، ثم يغادر مساءً عائدًا إلى العاصمة ليما.
أما اليوم الأخير في البيرو، ١٦ تشرين الثاني، فسيمضيه البابا في الضاحية الفقيرة من كاياو، التي كان مدبرًا رسوليًا لها. وفي كاياو، المدينة الساحلية في البيرو، والتي تتمتع بوضع مقاطعة دستورية مستقلة، رغم اندماجها الكامل في المنطقة الحضرية لليما، يزور البابا العاملين والمستفيدين من دار الضيافة التابعة لـ “الأخوات الصغيرات للمسنين المتروكين”. على أن يكون القداس في قاعدة لاس بالماس الجوية، جنوب ليما، المحطة الأخيرة للزيارة. ثم ستقام مراسم الوداع، وسينطلق البابا بالطائرة عائدًا إلى روما، حيث ستغادر الطائرة عند الساعة الثانية إلا ربعًا ظهرًا، لتصل إلى مطار فيوميتشينو عند الساعة العاشرة والخمس وعشرين دقيقة صباحًا من اليوم التالي، ١٧ تشرين الثاني
وإلى جانب البرنامج، نُشرت أيضًا الشعارات والعبارات الخاصة بالزيارات في البلدان الثلاثة.