اكد الصحافي المتابع للشأن الفرنسي تمام نور الدين في حديث لصوت المدى أن إسرائيل تستخدم حجة حزب الله لمنع إنشاء قوة دولية في الجنوب بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، من خلال تسويق سردية أن حزب الله أنشأ كل بناه التحتية العسكرية في جنوب الليطاني تحت أعين قوات اليونيفيل، بينما تسعى فرنسا لانشاء قوة جديدة بقواعد اشتباك مختلفة وصلاحيات اكبر والتي لن يوافق عليها الاسرائيلي ومن ورائه الاميركي، لانه لا يريد لأي قوة دولية أن تقيّد أو تراقب تحركاته في الجنوب، ونرى اليوم كيف يرتكب الاسرائيلي جرائم حرب ويقتلع الزيتون المعمر ويفجر ويقتل ويجرف القرى.
وإذ شدّد نور الدين على أن مشكلتنا في لبنان كبيرة جدًا، أكد أنها جزء من مشكلة اقتصادية عالمية أكبر، يعاني منها كل العالم وبخاصة من الناحية الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار المحروقات ولذلك لا أحد يهتم بما يحدث في لبنان، ويترك حرية الحركة لاسرائيل في لبنان، مشيرًا الى أن ترامب وضع لبنان على الرفّ وهو منشغل بالموضوع السعودي وروسيا ومضيق هرمز وباب المندب، فيما تسعى فرنسا بالمقابل الى الاستمرار بلعب دور في المنطقة وعلى رأسها لبنان وكذلك في العالم بعدما بدأ دورها يخفت مع خسارة نفوذها في أفريقيا التي كانت الحديقة الخلفية لفرنسا، ولكن اسرائيل ومن ورائها اميركا تقيّد حركتها في لبنان وتعمل على تحجيم دورها.