عقدت مجموعة من هيئات وحراكات المجتمع المدني في عكار اجتماعا طارئا، في ضوء التطورات المتسارعة والأنباء المتداولة بشأن طرح خطط تقضي باستقبال أو نقل كميات من النفايات من خارج محافظة عكار إلى مكب سرار.
وضم الاجتماع ممثلين عن: “حملة عكار لعيونك توحّدنا”، “الحراك المدني العكاري”، “لجنة متابعة مكب سرار”، “المجلس المدني لإنماء عكار”، “ملتقى الخير والتنمية”، “اللقاء التنموي في الدريب”، “مجموعة عكار تنتفض”، ولجنة متابعة تشغيل مطار رينيه معوض القليعات.
وأكد المجتمعون في بيان على الاثر، موقفهم “الثابت والرافض لأي خطة تقضي بجلب ونقل نفايات من خارج محافظة عكار إليها، والتمسك بهذا الموقف باعتباره موقفا مبدئيا لا يخضع للمساومة أو المقايضة”.
ورفضوا بشكل “قاطع أي توجه رسمي من شأنه تحويل عكار إلى وجهة لاستقبال نفايات مناطق أخرى”، محملين “الجهات المعنية مسؤولية أي قرار من هذا النوع، وما قد يترتب عليه من آثار بيئية وصحية واقتصادية واجتماعية على أبناء عكار ومناطقها، فلا يجوز تحميل عكار التي تعاني بيئيا وصحيا، أعباء إضافية جديدة عبر نقل نفايات من خارج المحافظة”.
كما رفضوا بشكل “حاسم منطق ربط الإنماء أو تنفيذ المشاريع الخدماتية بقبول عكار باستقبال نفايات من خارجها، فالإنماء حق لأبناء عكار، وليس بدلا أو ثمنا لأي قرار بيئي يمسّ منطقتهم وصحتهم وبيئتهم”.
ودعوا “الحكومة والوزارات والإدارات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في هذا الملف، والإعلان عن حلول مستدامة وعلمية وعملية وقانونية، واعتماد اللامركزية، بعيدا عن القرارات والمحاصصات التي تُتخذ خلف الأبواب المغلقة”.
وأسف المجتمعون لـ”دخول عشرات شاحنات النفايات الاتية من خارج عكار يوميا، لتصب سمومها في أراضينا تحت مرأى ومسمع من المسؤولين”، محذرين من أن “الاستمرار في هذا النهج سيُجبر الأهالي على اتخاذ خطوات ميدانية لتوقيف الشاحنات وإعادتها لحماية مناطقهم”.
وأكدوا أن اجتماعاتهم “ستبقى مفتوحة لمواكبة التطورات، وأن المجتمع المدني في عكار سيواصل تحركاته السلمية والقانونية، وصولا إلى تنظيم اعتصامات وتحركات شعبية قريبا، في حال الاستمرار في طرح أو تنفيذ أي خطة لنقل النفايات إلى عكار”.
وشددوا على أن “عكار ليست مكبا لنفايات الآخرين، وبيئتها وصحة أهلها وكرامتهم ليست موضع مساومة”، مطالبين بـ”إنماء حقيقي ومستدام، لا مشاريع تُطرح مقابل تحميلها أعباءً بيئية جديدة، وأي قرار يتعلق بمصير عكار لا يمكن أن يُتخذ بمعزل عن أهلها وبلدياتها وفاعلياتها ومجتمعها المدني”.