وجه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبّي، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الشعب الأميركي خلال مؤتمر صحافي، دعا فيها إلى قراءة مضامين الرسالة والتعرف على ما ورد فيها، مؤكدا استعداد طهران لتلقي رسائل من الشعب الأميركي.
وتساءل محبّي عن أسباب وجود نحو 800 قاعدة عسكرية أميركية في دول مختلفة حول العالم، قائلاً: “أي مبرر لهذه الميزانية”؟ مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترصد نحو 1100 مليار دولار سنوياً للتسليح العسكري، فيما تبلغ كلفة التسليح في إيران نحو 1% بالنسبة للتسلح الأميركي.
وخاطب محبّي الشعب الأميركي بالقول إن الولايات المتحدة تمتلك أراضي واسعة ومصادر مياه وطاقة ومناجم، متسائلاً: “الشعب الذي لديه كل هذه الثروات لماذا لديه عدد كبير من الفقراء؟ أليست السياسات الأميركية خاطئة”؟ وأضاف أن دولاً عدة، رغم أن ميزانياتها العسكرية لا تقارن بالولايات المتحدة، تمكنت من هزيمتها، متسائلاً عن مصير الأرباح الناتجة عن صناعة الأسلحة، ومخاطباً الأميركيين: “لماذا لا يجرؤ رئيسكم على الذهاب إلى كثير من البلدان”؟ ماذا حصدتم من الإبادة سوى ارتفاع الديون”؟
وتابع محبي: “كذبة القرن أن إيران تريد إنتاج سلاح نووي”، وسأل: “لماذا قتلت الإدارة الأميركية الشخص الوحيد الذي كان يحرم إنتاج السلاح النووي”؟ وأشار إلى أن الأميركيين لا يعرفون حقائق وأهداف الإدارة الأميركية تجاه إيران وشعوب المنطقة، معتبرا أنه حان الوقت للقيادة الأميركية لتغيير سياستها.
وأكد أن إيران تواصل تسليح نفسها وتصنيع الأسلحة وتطوير قدراتها العسكرية، مضيفاً أن إيران ستضيف أسلحة جديدة إلى ترسانتها في حال وقوع أي عدوان محتمل على البلاد.وشدد على أن هذا الخطاب موجه للشعب الأميركي وليس الحكومة الأميركية لكشف الحقائق أمامه.
وفي رسالته إلى دول الجوار، قال: إن القواعد الأميركية جلبت لهم انعدام الأمن والاستقرار. وأكد أن غالبية القواعد الأميركية في المنطقة دمّرت ولم يعد بالإمكان استثمارها مجدداً وهو ما أدركته الدول التي تستضيف هذه القواعد.
وتابع قائلاً: لم تكتف القواعد الأميركية في المنطقة بالفشل في تعزيز الأمن بل أصبحت تضر به إذ عجزت حتى عن الدفاع عن نفسها.
وعن احتمالات التصعيد، قال العميد محبي: من المؤكد أن العدو يضع سيناريوهات أخرى في الحسبان، مؤكداً أن بلاده ليست غافلة عنها وقد أعدت نفسها لها.