أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الثلاثاء، بوجود مخطط إسرائيلي لإعادة فتح شارع 463 أمام المستوطنين، ما من شأنه عزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين شمال محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت عن مساع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتهيئة الظروف اللازمة لإعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين.
ويمر شارع 463 وسط المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة ويفصل بين شمالها وجنوبها، وفق الهيئة.
وبحسب المعطيات المكانية التي أوردتها، فإن إعادة فتح الطريق أمام المستوطنين ستعزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين في الجزء الشمالي من التجمع الحضري عن بقية أجزائه.
وأضافت أن ذلك سيجبر عشرات آلاف الفلسطينيين على استخدام طريق بديل قديم قرب مخيم الجلزون.
وأوضحت الهيئة أن الطريق البديل يعاني أصلا من ازدحام مروري خانق ولا يستطيع استيعاب الحركة الإضافية للمركبات، ما يزيد صعوبة تنقل الفلسطينيين بين شمال رام الله وجنوبها.
ولا تنظر الهيئة إلى إعادة فتح شارع 463 باعتبارها “خطوة منفصلة”، بل تربطها بمنظومة أوسع من التغييرات التي تشهدها محافظة رام الله والبيرة.
وأشارت في هذا السياق إلى شبكة “الطرق الصينية” التي أقامتها بلدية رام الله أساسا لتخفيف الازدحام المروري.
وحذرت من أن هذه الطرق قد تتحول، في حال إعادة ترتيب حركة السير بالمنطقة، إلى جزء من واقع مروري جديد يعيد توزيع حركة السكان والمركبات بما يتوافق مع ترتيبات استيطانية إسرائيلية في المحافظة.
واعتبرت الهيئة المخطط جزءا من “سياسة ممنهجة لتفكيك التواصل الجغرافي والسكاني الفلسطيني” بمحافظة رام الله والبيرة، التي تضم نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على نحو 80 تجمعا سكانيا.
وقالت إن المحافظة تعاني أصلا من تجزئة متراكمة بفعل المنطقة المصنفة “ج”، والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية، وسط تصاعد القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023.