أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الثلاثاء، أن استقرار سوريا “جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا”، فيما طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية، معلناً أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الشيباني وكالاس في دمشق، بعد استقبال المسؤولة الأوروبية في قصر تشرين، في زيارة تركز على مسار الانتقال في سوريا والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وقال الشيباني إن سوريا تأمل أن تنعكس شراكتها مع الاتحاد الأوروبي على عملية إعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب، مؤكداً أن لجاناً تقنية سورية تعمل بصورة مستمرة مع الجانب الأوروبي. وأضاف أن بإمكان سوريا أن تصبح “من أبرز الشركاء الفاعلين للاتحاد الأوروبي في المنطقة”، معلناً أن دمشق ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
كما طالب وزير الخارجية السوري برفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية المفروضة على بلاده، في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع انفتاحها الاقتصادي والدبلوماسي على الدول الأوروبية.
من جانبها، أكدت كالاس أن نجاح عملية الانتقال في سوريا لا يهم السوريين وحدهم، بل يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي أيضاً، قائلة إن استقرار البلاد يرتبط بصورة مباشرة بأمن أوروبا.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يريد تحقيق “انتقال حقيقي وناجح” في سوريا، وأنه مستعد لتقديم المساعدة، مشددة على ضرورة حشد مزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع دمشق.
وأوضحت أن الانتقال الناجح يعتمد على المحاسبة والمصالحة، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم المؤسسات السورية خلال هذه المرحلة.
كما شددت كالاس على ضرورة دعم البنية التحتية المصرفية في سوريا، وهو ملف يرتبط بمساعي دمشق لإعادة تنشيط اقتصادها وجذب الاستثمارات بعد سنوات الحرب والعقوبات. وكشفت عن حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالة الألغام وبقايا الحرب في سوريا.
وفي ملف السويداء، أكدت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي للحوار من أجل حل المسألة، في ظل المساعي الرامية إلى معالجة التوترات وترسيخ الاستقرار.