أقرت الاستخبارات العسكرية الهولندية بعدم وجود أي مؤشرات لديها على نية روسيا الدخول في صراع مسلح مع حلف “الناتو”، معتبرة سيناريو المواجهة المباشرة “الأقل احتمالا والأكثر خطورة”.
وقال مدير جهاز الاستخبارات العسكرية والأمنية الهولندي بيتر ريسينك خلال إحاطة أمام البرلمان الهولندي، ردا على سؤال بشأن سيناريو “صراع مسلح محدود” بين روسيا و”الناتو”: “نحن بالفعل لا نرى لدى روسيا أي نية للمضي في هذا الاتجاه”.
وأكد أن أجهزة الاستخبارات الهولندية تعتبر سيناريو التصعيد العسكري في العلاقات مع روسيا “الأقل احتمالا والأكثر خطورة”.
ورغم هذه التصريحات، تواصل السلطات الهولندية حملة واسعة لتعزيز القدرات العسكرية وتهيئة السكان للتعامل مع حالات الطوارئ. ووفقا لمشروع الموازنة الذي قُدم في 15 ايلول الجاري، تعتزم الحكومة تخصيص 28.9 مليار يورو للاحتياجات الدفاعية في عام 2027.
وتهدف وزارة الدفاع الهولندية إلى رفع إجمالي عدد العاملين لديها، بمن فيهم العسكريون وأفراد الاحتياط والموظفون المدنيون، إلى أكثر من 100 ألف شخص بحلول عام 2030. وتبرر الوزارة الحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية، من بين أمور أخرى، بما تصفه بالتهديدات المزعومة من جانب روسيا.
من جانبها، تؤكد روسيا أن الأساطير المنتشرة عن التهديد الروسي المزعوم لأوروبا تستخدم من قبل السياسيين الغربيين في محاولة لتخويف شعوبهم وتبرير زيادة الإنفاق العسكري والدعم الأوروبي لأوكرانيا أمام دافعي الضرائب.
وشددت موسكو مرارا على عدم وجود أي نوايا لديها لمهاجمة دول “الناتو”، على عكس ما تقوم به قيادات الدول الغربية حيث تقوم بنشر شعارات معادية لروسيا وبث الرعب بين مواطني بلادها بمزاعم حول أن روسيا ستهاجم الدول الأوروبية.
وتؤكد روسيا أن التهديد الحقيقي يكمن في توسع الحلف شرقا، ونشر منظومات صاروخية على حدودها.