دعا رئيس لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا عمر الخولي إلى عدم المشاركة في الاحتجاجات والحفاظ على احترام القوانين والأنظمة الفرنسية، وقال في بيان: “في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة التعليمية والجامعية في فرنسا، واتساع رقعة التحركات الطالبية والنقابية لتشمل عدداً من الجامعات، تؤكد لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا متابعتها الدقيقة لهذه التطورات، وحرصها على مواكبة أوضاع الطلاب اللبنانيين وانعكاس هذه الأحداث على مسيرتهم الأكاديمية واليومية. وإذ تحترم اللجنة كامل الاحترام حق الطلاب الفرنسيين والنقابات والهيئات المعنية في التعبير عن مطالبهم ومواقفهم بالوسائل التي يكفلها القانون الفرنسي، فإنها تدعو الطلاب اللبنانيين في مختلف الجامعات الفرنسية إلى عدم المشاركة أو الانخراط في أي تحرك احتجاجي أو تظاهرة أو اعتصام أو إضراب مرتبط بالحراك الطالبي والنقابي القائم، والالتزام الكامل بالأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في الجمهورية الفرنسية”.
وشددت على أن “وجود الطلاب اللبنانيين في فرنسا هو في إطار الدراسة والتحصيل العلمي، وأن احترام قوانين الدولة المضيفة وأنظمتها الجامعية يشكل مسؤولية أساسية تقع على عاتق كل طالب لبناني، بما يحافظ على صورته كطالب علم وعلى علاقاته مع المؤسسات الجامعية والمجتمع الفرنسي”.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة اللبنانيين إلى النأي بأنفسهم عن أي تجاذبات أو تحركات لا تعنيهم بصورة مباشرة، وعدم الانخراط في أي نشاط قد يعرّض مسيرتهم الجامعية أو إقامتهم أو سلامتهم أو مصالحهم الأكاديمية لأي إشكال أو تبعات قانونية.
وأكدت أن “موقفها لا يشكل بأي شكل من الأشكال تدخلاً في المطالب التي يرفعها الطلاب الفرنسيون أو النقابات المعنية، ولا انتقاصاً من حقهم في التعبير السلمي والديمقراطي عنها، وهو حق تحترمه اللجنة وتقر به، إنما يأتي من موقع مسؤوليتها تجاه الطلاب اللبنانيين وحرصها على أن يبقى وجودهم في فرنسا محصوراً في إطارهم الأكاديمي، بعيداً عن أي مشاركة في الحراك الداخلي القائم”.
كما دعت إلى التحقق من المعلومات المتعلقة بإغلاق الجامعات أو تعليق الدروس أو اعتماد التعليم عن بُعد أو تغيير مواعيد الامتحانات من المصادر الرسمية لجامعاتهم وإداراتهم الأكاديمية، وعدم الاعتماد على الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي إطار مسؤوليتها، أعلنت اللجنة تخصيص صفحة خاصة عبر موقعها الرسمي: https://cnelfrance.online/ لمتابعة التطورات المتعلقة بالحراك الطالبي والجامعي، ورصد انعكاساته على الطلاب اللبنانيين في مختلف الجامعات الفرنسية، ولا سيما لناحية الدروس والامتحانات والتنقل والوصول إلى الحرم الجامعي، على أن يتم تحديث المعلومات بصورة مستمرة وفق ما يصدر عن الجهات الرسمية والجامعات المعنية.
وأكد الخولي أن الأولوية بالنسبة إلى لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا هي حماية المسار الأكاديمي للطلاب، وتسهيل متابعتهم لدراستهم، ومواكبتهم في الظروف الاستثنائية، وتعزيز التزامهم بالقوانين والأنظمة الفرنسية.
وختم بالتأكيد أن “الطالب اللبناني في فرنسا يمثل بلده من خلال علمه وسلوكه واحترامه للقوانين والمؤسسات، وأن أفضل ما يمكن أن يقدمه في هذه المرحلة هو الحفاظ على هدوئه، ومتابعة دراسته، والابتعاد عن أي مشاركة في التحركات الداخلية، مع كامل الاحترام لحق المجتمع الفرنسي وطلابه ونقاباته في التعبير عن مطالبهم بالطرق التي يقرها القانون”.