أعلن المتخصص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية جمال واكيم في حديث لصوت المدى أن الحملة في اليمن بدأها السعوديون عبر ضرب مطار صنعاء، ما أجبر انصار الله على الرد باستهداف العمق السعودي، وارتبط هذا الهجوم على صنعاء بقمة الناتو التي قامت الولايات المتحدة خلالها بتحييد اسرائيل والامارات عن رأس الحربة في اليمن واستبدالهما بتركيا والسعودية .
وأضاف واكيم ان الرد الحوثي لم يقتصر على ضرب الاهداف البترولية للسعودية بل تزامن مع شن الحوثيين حملة عسكرية لاستعادة الكثير من الاراضي التي وقعت تحت سيطرة المسلحين المدعومين من السعودية، فيما تحاول السعودية اليوم استعادة زمام المبادرة، ولكن والمعلومات تشير الى ان اليد الطولى ما زالت في يد الحوثيين الذين يسيطرون على تعز والمخى ويحاصرون حلفاء السعودية فيما تبقى من تعز، ويوسعون سيطرتهم على الساحل في غرب اليمن، بينما ما نراه في الاعلام السعودي من اعلان انتصارات في اليمن تناقضه المشاهد والفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي وكان هدفه دفع الحلف الجديد الذي أنشأ بين السعودية وتركيا وباكستان الى انخراط هذه الدول في حملتها على اليمن.
ولفت واكيم الى ان هذا التحالف الجديد يسعى الى تحويل الصراع الاسرائيلي العربي الى اسلامي اسلامي في مواجهة ايران وترجم ذلك في اعلان مكة بين تركيا وباكستان والسعودية، وقد أطلقت يد تركيا بتعزيز وجودها في سوريا لقطع الطريق على ايران في دعمها لحزب الله، وتحاول الولايات المتحدة بدورها من خلال الحملة السعودية في اليمن محاصرة انصار الله ومنعهم من اقفال باب المندب تمهيدا لشن حرب على ايران وفتح مضيق هرمز، ولكن صمود اليمنيين فاجأ السعودية وأخّر الحرب على ايران، وكانت المفاجأة من خلال فرض الحصار على السفن السعودية ما أدى الى تضرر الاقتصاد السعودي بالاضافة الى ضرب الحوثيين الاهداف الحساسة في قطاع النفط.
وختم واكيم بالاشارة الى ان المعركة الدائرة طويلة وعليها تبنى النتائج، لان الولايات المتحدة لا يمكنها التوقف قبل تحقيق اهدافها في ايران واليمن، وهي لم تحقق أياً من اهدافها، بينما اسرائيل تسعى الى تفجير حرب اقليمية واسعة، فيما محور المقاومة يتصدى لهذه المخططات.