برز موقفان رئيسيان يعكسان حجم التباين في مقاربة الملفات الحياتية والاقتصادية. فمن جهة، أفادت اوساط مطلعة لصحيفة «الديار» بضرورة قيام مؤسسات الدولة بدفع المستحقات المترتبة عليها، داعية الحكومة إلى إلغاء الزيادة الأخيرة البالغة 300 ألف ليرة لبنانية على الشطر الثابت لتعرفة «كهرباء لبنان» عن كل 5 أمبير إضافي، لما تشكله من عبء إضافي يرهق كاهل المواطن. ولفتت هذه الاوساط إلى أن تسعيرة الدولة للكهرباء تقل بنحو 15 سنتاً لساعة التغذية عن أسعار المولدات الخاصة، مشيرة إلى أن خطة وزير الطاقة (صدي) تستهدف توفير نصف مليار دولار على المواطن والدولة معاً إذا قررت الحكومة تبنيها.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر في حزب «القوات اللبنانية» أن الحزب يؤيد السياسة الوطنية للحكومة، لكنه يتعارض معها في السياسة الداخلية التي تزيد من أوجاع الناس. ووصف المصدر الحكومة بأنها «في غيبوبة» وبعيدة كل البعد عن هموم المواطنين وتحدياتهم المعيشية، وهو ما دفع «القوات» إلى اتخاذ موقف الاعتكاف احتجاجاً على السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وفي المقابل، أشار المصدر إلى إنجاز وزارة الطاقة برئاسة صدي في تحقيق «صفر عجز»، معتبراً إياه تطوراً بالغ الإيجابية.