تحرك الاتحاد الأوروبي عبر مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس التي جالت على المسؤولين اللبنانيين، مجددة رغبة دول الاتحاد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان،مع قرب انتهاء مهامها أواخر العام الحالي، وابلغت لبنان عن نية اوروبا تشكيل بعثة مدنية عسكرية للانتشار في الجنوب. ووفق مصادر دبلوماسية لصحيفة “الديار” فان الدول الأوروبية تخشى الفراغ الأمني،وتبدو قلقة على دورها المتآكل في لبنان، في ظل الاصرار الاميركي- الاسرائيلي على تغييبها ميدانيا بعد اخراجها دبلوماسيا. ووفق تلك الاوساط، ثمة الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة البعثة الأوروبية بعد ان طرأ امر جديد يحتاج الى الكثير من الترقب، بعد ان ابلغت الحكومة الإسرائيلية أعضاء مجلس الأمن الدولي، برفضها القاطع والنهائي للإبقاء على القوات الدولية في الجنوب وفق صيغتها الحالية، اي انها تضغط في الربع الساعة الاخير لتغيير قواعد عملها، عبر توسيع مهامها لتشمل تدخلها المباشر ضد اي تحرك عسكري «معادي» في الجنوب، اي وضع القوات الاوروبية في مواجهة حزب الله تحت البند السابع، وهو امر يرفضه الأوروبيون الذين تواصلوا مع الايرانيين خلال الساعات القليلة الماضية لمحاولة التوصل الى صيغة وسطية تسمح لهم بالبقاء تحت عنوان مساعدة الدولة على بسط شرعيتها دون القيام بمهام تنفيذية منفردة…لكن هذه الصيغة الفضفاضة تحمل في طياتها الكثير من الغموض الذي قد يضع هذه القوى أمام اختبارات صعبة في الجنوب. لهذا لم تحسم الامور بعد وتتعاظم المخاوف من فراغ أمني تستفيد منه «اسرائيل» بتغييب الشاهد الدولي.