أعربت الحكومة اليمنية، السبت، عن تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب السعودية، وأدانت بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واصفةً إياه بالتصعيد العدائي الخطير الذي يعكس إصرار جماعة الحوثي على تهديد أمن المملكة واستهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر.
وأكد مجلس الوزراء اليمني، في بيان، أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل اعتداءً مرفوضاً على أمن الدول واستقرارها، وانتهاكاً للقواعد والقوانين الدولية، معتبراً أنه يكشف مجدداً عن نهج جماعة الحوثي، التي قال إنها لا تتردد في توسيع نطاق تهديداتها والإضرار بأمن المنطقة واستقرارها، خدمةً للأجندة الإيرانية.
وشدد البيان على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن استهداف أراضي المملكة أو منشآتها المدنية يمثل اعتداءً على حق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار وحرية التنقل وسلامة الملاحة الجوية.
وأكد أن هذه الهجمات لن تؤثر في متانة العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ولن تغير موقف اليمن الثابت في مواجهة “الإرهاب” والتهديدات التي تستهدف أمن المملكة وسيادتها، مجدداً وقوف اليمن إلى جانب السعودية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومنشآتها وسيادتها.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن هذه الهجمات، بحسب البيان، تكشف مجدداً عن “الطبيعة الإرهابية” لجماعة الحوثي، معتبراً أن ممارساتها ضد السعودية امتداد لما وصفه بجرائمها بحق اليمنيين منذ انقلابها على الدولة، بما في ذلك قصف المدن والأحياء السكنية وزرع الألغام واختطاف المدنيين وتعذيبهم وتجنيد الأطفال ونهب المساعدات الإنسانية، وفق البيان.
وأضاف البيان أن الجماعة تمثل، وفق وصف الحكومة اليمنية، أداة في المشروع التوسعي الإيراني، الذي قال إنه يستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة وتهديد الملاحة الدولية، محذراً من أن أي مسار يتجاهل هذه التهديدات لن يفضي إلى الاستقرار.
وجددت الحكومة اليمنية تقديرها للدور الذي تضطلع به السعودية في دعم اليمن وقيادته الشرعية، ومساندة شعبه لاستعادة الدولة ومؤسساتها، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت أن هذه الهجمات لن تثني اليمنيين عن استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء “الانقلاب الحوثي”، مشددةً على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب موقفاً دولياً مسؤولاً يتجاوز بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين وصون أمن المنطقة واستقرارها.