تتجه إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إلى تعديل البوستر الرسمي للدورة الـ47، بعد موجة الانتقادات التي أثارها التصميم عقب الإعلان عنه، سواء خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم صورة الفنانة الراحلة شادية.
وعلمت «المصري اليوم» من مصدر بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي أنه من المقرر إجراء تعديلات على البوستر الذي أُعلن عنه مؤخرًا للدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وذلك بعد حالة الجدل التي صاحبت طرحه والانتقادات التي طالت الشكل النهائي للصورة.
وكان البوستر الرسمي للدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أثار حالة كبيرة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفنانة الراحلة شادية في تصميم مستوحى من شخصيتها «فؤادة» في فيلم «شيء من الخوف»، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يلقَ قبولا لدى عدد كبير من الجمهور، الذين انتقدوا الشكل النهائي للصورة واعتبروه لا يعكس ملامح النجمة الراحلة بالشكل الذي يليق بمكانتها الفنية.
ولم يتوقف الأمر عند الانتقادات فقط، إذ اتجه قطاع كبير الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إعادة تصميم البوستر وتقديم نسخ بديلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتقديم صورة مختلفة لشادية، وسط تعليقات قارنت بين التصميم الرسمي والنسخ التي انتشرت عبر المنصات الرقمية، ورأى أصحابها أنها أكثر تعبير عن ملامح الفنانة وروح الشخصية التي قدمتها في الفيلم.
وعلقت ناهد شاكر، ابنة شقيق الفنانة الراحلة شادية، على البوستر، فعبّرت عن استيائها عبر حسابها الرسمي على موقع «فيس بوك»، قائلة: «إيه المنظر ده؟ بالذمة دي شادية؟ واللي فهمته إن الدورة دي عن ترميم الأفلام، وده كده شيء من الخوف بعد ما ترمم. لا حول ولا قوة إلا بالله».
ومن جانبه، رد الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، على الجدل الذي أُثير ، وقال خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان إن مرور 50 عامًا على تأسيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يمثل مناسبة مهمة لاستعادة تاريخ السينما المصرية والاحتفاء بأعمالها وشخصياتها التي ظلت حاضرة في وجدان الجمهور، مشددًا على أن الحفاظ على هذا الإرث الفني مسؤولية تجاه الأجيال المقبلة.
وأضاف أن بوستر الدورة الجديدة يعبر عن العلاقة المستمرة بين ماضي السينما ومستقبلها، موضحًا أن ترميم الأفلام وإعادة عرضها لا يقتصران على استعادة جودة الصورة، بل يتيحان أيضًا إعادة اكتشاف التجارب الإنسانية والفنية التي تحملها هذه الأعمال، وقد تصبح مصدر إلهام لمخرج أو كاتب يسعى إلى تقديم تجربة سينمائية جديدة.
وأشار فهمي إلى أن الاحتفاء بتاريخ السينما لا يكتمل إلا بتحويله إلى قوة تدفع الإبداع إلى الأمام، من خلال الحفاظ على الذاكرة السينمائية المصرية، بالتوازي مع إتاحة الفرصة أمام المواهب الجديدة لتقديم أفكار وتجارب مختلفة.
ويأتي إطلاق البوستر ضمن احتفالات المهرجان بمرور 50 عامًا على تأسيسه، في دورة تسلط الضوء على محطات بارزة من تاريخ السينما، وتؤكد أهمية الحفاظ على التراث الفني وإتاحته للجمهور، بالتوازي مع دعم الإنتاج السينمائي المعاصر واكتشاف المواهب الواعدة.