أجرى رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، زيارة رسمية تفقدية إلى معرض تخصصي للملابس والأحذية، في أحدث ظهور علني له يقطع الطريق نهائياً أمام الشائعات والمزاعم التي نشرتها صحف غربية مؤخراً حول تعرضه لنزيف دماغي حاد ووفاته.
وفي تفاصيل النشاط الرسمي، أفادت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية يوم الثلاثاء، بأن كيم زار المعرض للوقوف عن قرب على حجم ومستوى الإنجازات المحققة في قطاع الصناعات الخفيفة، وذلك تجسيداً عملياً لسياساته الخاصة المعتمدة للتنمية الإقليمية وتطوير المحافظات.
وقد رافقت الزعيم الكوري الشمالي في هذه الجولة الميدانية كل من زوجته ري سول جو وابنته كيم جو إيه، حيث أبدى الزعيم سعادته واطمئنانه العميق للتطور «السريع والكبير» الذي أظهرته المنتجات الوطنية المعروضة في مختلف الأجنحة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.
وجاء هذا الظهور الميداني المعلن ليفند بشكل قاطع موجة التقارير والترجيحات التي زعمت أن الحالة الصحية للزعيم الكوري الشمالي باتت حرجة للغاية، إثر تداول وسائل إعلام بريطانية لأنباء ونشرات تفيد بنقله بصورة طارئة وعاجلة إلى مستشفى متخصص في العاصمة الصينية بكين.
وكانت صحيفة «الصن» البريطانية قد تصدرت المشهد بزعمها أن الشائعات والترجيحات المرتبطة بالحالة الصحية الحرجة لرئيس كوريا الشمالية تصاعدت على نطاق واسع، مستندة إلى تقارير إعلامية غير مؤكدة تتحدث عن نقله العاجل لتلقي العلاج في مستشفى «بكين يونيون» الطبي، بدعوى أن القدرات الطبية واللوجستية المتوافرة محلياً داخل كوريا الشمالية قد تكون غير كافية للتعامل مع حالته.
ومع تداول عدة وسائل إعلام بريطانية لهذه المزاعم على نطاق واسع، حرصت تلك المصادر على إرفاق تنبيه صريح يؤكد أن هذه الأنباء تظل مجرد تكهنات ومعلومات غير موثقة رسمياً. واستندت تلك الروايات الإعلامية الغربية أساساً إلى مزاعم أطلقها ناشط صيني بغياب أي أدلة مادية، حيث ادعى أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد أدخله في غيبوبة تامة عجز الأطباء والخبراء الصينيون عن علاجها، مما أفضى إلى وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى بيونغ يانغ، زاعماً في الوقت ذاته أن بكين أرسلت نحو 9 آلاف جندي إلى كوريا الشمالية لتأمين انتقال السلطة لابنته كيم جو إيه ومنع أي اقتتال أهلي محتمل.