قال إيلون ماسك إن شركتي “سبيس إكس” و”تسلا” شكّلتا لجنتين خاصتين لبحث إمكانية الاندماج، في خطوة أولية نحو صفقة قد تصبح الأكبر من نوعها في تاريخ الشركات، وفق “بلومبرغ”.
وقال ماسك، الرئيس التنفيذي للشركتين، خلال بث عبر الإنترنت لعرض نتائج “سبيس إكس”، الثلاثاء: “أعتقد بالفعل أن هناك جدوى كبيرة من دمج الشركتين”، مضيفاً: “هناك الكثير مما يمكن تحقيقه من خلال التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الفائق”.
وأوضح ماسك أنه لا يشارك في مناقشات اللجنتين بسبب وجود تضارب في المصالح، مشيراً إلى أنهما لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن شروط الاندماج.
ومن شأن هذه الصفقة الضخمة أن تجمع أنشطة “تسلا” في السيارات الكهربائية والطاقة والروبوتات مع عمليات “سبيس إكس” في إطلاق الصواريخ وتوفير الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. ويستند هذا التوجه إلى طموحات الشركتين المشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفعهما إلى ضخ استثمارات في مجالات مثل مراكز البيانات والسيارات ذاتية القيادة.
وارتفعت أسهم “سبيس إكس” بنسبة 4.6% خلال التداولات اللاحقة لإغلاق السوق، عقب إعلان نتائجها الفصلية، فيما صعدت أسهم “تسلا” بنسبة 1.2%.
وتبدو أبعاد الاندماج المحتمل هائلة، إذ تُعد “سبيس إكس” و”تسلا” من أكبر الشركات في العالم، وتتمتع كل منهما بموقع مهيمن في قطاعيهما. وتبلغ القيمة السوقية لشركة “سبيس إكس”، المعروفة رسمياً باسم “سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز كورب”، نحو تريليوني دولار، في حين تقترب قيمة “تسلا” من 1.5 تريليون دولار.
وترتبط الشركتان بالفعل بعلاقات تجارية متعددة، كما تتداخل قاعدة المستثمرين فيهما، ويعمل بعض الموظفين في كلتيهما. واشترت شركة الصواريخ شاحنات “سايبرترك” من “تسلا” بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار، في حين تُعد شركة xAI من كبار عملاء “تسلا” في مجال البطاريات المخصصة للاستخدامات واسعة النطاق.
وكانت التوقعات بحدوث اندماج بين الشركتين واسعة الانتشار منذ أن استفادت “سبيس إكس” من موجة حماس المستثمرين لتحقيق طرح عام أولي قياسي هذا العام، ما منحها أداة مالية قوية، فضلاً عن موافقة ضمنية من المساهمين على السعي للاستحواذ على “تسلا”.