بينما التحقيقات في شحنة متفجرات ضهر البيدر مستمرة، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي اليوم برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام على جدول أعمالها بند رئيسي هو النفايات، الأمر الذي استفز حزب القوات اللبنانية وسط توجه لمقاطعة الجلسة بسبب عدم إدراج قضية الشحنة على جدول الأعمال وإحالتها على المجلس العدلي وفق معلومات «البناء». ففي حين صودف وجود وزير الخارجية يوسف رجي خارج لبنان، وقرر وزير الطاقة جو الصدي الاعتكاف منذ أسبوعين بسبب ملف الكهرباء، يربط وزيرا القوات جو عيسى الخوري وكمال شحادة حضورهما الجلسة بطرح قضية المتفجرات على النقاش باعتبارها أولوية على الملف المطروح (النفايات)، وصولاً إلى التصويت لإحالتها على المجلس العدلي، لكن رئيسي الجمهورية والحكومة غير متحمسَين وفق مصادر «البناء» لهذا الخيار، في ظلّ مخاوف من انفجار الوضع الداخلي في الشارع، لا سيما بعد نصيحة رئيس مجلس النواب نبيه بري للرئيس سلام بتجنّب التورّط بخيار كهذا، وقد أرسل بري رسالة إلى سلام عبر مدّعي عام التمييز القاضي رامي الحاج يحذره فيها بعدم الإحالة إلى المجلس العدلي وأنّ القضية «ما بتحرز يروح البلد عالتوتر والانقسام والفوضى». كما وجّه حزب الله رسالة تحذير وفق معلومات «البناء» إلى المعنيين في السلطة يحذر فيها من أنّ الإحالة تعني تجاوز الخطوط الحمر الذي لن يستطيع الصمت عليها، بل سيواجه بالطريقة المناسبة ولو أنه لا يريد الصدام مع أيّ مكون داخلي ولا مع الجيش والقوى الأمنية والقضائية، بالتوازي مع موقف للنائب السابق وليد جنبلاط رفض الانجرار نحو المواجهة الداخلية. إلى جانب موقف حاسم لقائد الجيش اللبناني برفض الصدام مع حزب الله والبيئة الشيعية، وتطورات إقليمية برزت خلال الأيام القليلة الماضية باجتماع حلف مكة في إيران حيث كان الملف اللبناني حاضراً على الطاولة وفق معلومات «البناء» لجهة الحفاظ على التهدئة الداخلية واحتواء الخلافات وحماية الجيش والسعي للانسحاب «الإسرائيلي» من الجنوب ووقف الاعتداءات، وهذا ما ظهر بمواقف الرؤساء الثلاثة التي التقت على عناوين رفض الفتنة وحماية الجيش وتعزيز حضور الدولة وعدم الانخراط بأي حرب جديدة على إيران والضغط باتجاه وقف العدوان والانسحاب «الإسرائيلي».