تمشط فرق الإنقاذ اليوم الخميس حطام عربات قطارين أملا في العثور عن مزيد من الناجين من ثاني حادث تصادم مميت لقطارات فائقة السرعة في إسبانيا هذا العام، والذي أسفر عن مقتل 68 شخصا حتى الآن.
وشوهد أفراد فرق الطوارئ وهم يحملون ما بدا أنه جثة ملفوفة ببطانية من أحد القطارين في منطقة ريفية بإقليم طليطلة في وسط إسبانيا، بينما عملت الرافعات طوال الليل لرفع أجزاء من حطام حادث أمس الأربعاء.
وقالت إستير باديا المتحدثة باسم حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا لشبكة تي.في.إي “لا تزال فرق الإنقاذ تعمل بعناية شديدة، لأننا لا نستطيع حتى الآن الجزم بعدم وجود ضحايا آخرين محاصرين بين الحطام”. وأضافت “تم نشر وحدة كلاب بوليسية أمس. وسوف تعود اليوم للتأكد من عدم وجود أي شخص آخر هناك”.
في غضون ذلك، مضى سائقو قطارات في إسبانيا في تنفيذ إضراب كان مخططا له مسبقا للمطالبة بزيادة الاستثمارات في سلامة السكك الحديدية، وذلك في أعقاب أسوأ حادث قطارات تشهده أوروبا من حيث عدد القتلى منذ كارثة خروج قطار عن مساره في مدينة سانتياجو دي كومبوستيلا الإسبانية عام 2013.
وعصف الحادث، الذي أعقب حادثا مميتا آخر وقع في كانون الثاني وشمل نفس شركتي السكك الحديدية على نفس الخط، بحملة الانتخابات المبكرة المقررة في 29 تشرين الثاني، إذ علق زعيما الحزبين الرئيسيين في إسبانيا فعاليات الحملة الانتخابية. وأعلنت الحكومة الإسبانية الحداد الوطني لثلاثة أيام على أرواح المتوفين الذين لقوا حتفهم إثر اصطدام قطار فائق السرعة بآخر.