منذ اعتماد التعرفة الجديدة للكهرباء، تتراكم الفواتير غير المسدّدة على الإدارات والمؤسسات العامة، لتتحوّل إلى ملف مالي ضاغط على مؤسسة كهرباء لبنان.
وفي الخامس والعشرين من حزيران الماضي، صدر تعميم حكومي يدعو الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات إلى تسديد مستحقاتها لقاء استهلاك الكهرباء، لكن الملف بقي عالقًا، لتعود المؤسسة في الثالث والعشرين من تشرين الأول الجاري وتعلن قرارًا أكثر تشددًا: قطع التغذية عن الجهات المتخلّفة عن الدفع، اعتبارًا من صباح الثاني من تشرين الثاني، مع استثناء المستشفيات الحكومية.
وبحسب التقارير الصادرة، تبلغ قيمة الفواتير غير المسدّدة نحو مئتين وثمانية وأربعين مليون دولار، بينها تسعة وأربعون مليون دولار من الإعفاءات.
وتتصدر مؤسسة مياه لبنان الجنوبي وفروعها قائمة الجهات المدينة، بمستحقات تقارب ثمانية وثمانين مليون دولار، تليها المديرية العامة للطيران المدني بنحو اثنين وعشرين مليون دولار.
أما وزارة الاتصالات، فتبلغ مستحقاتها نحو سبعة ملايين وثلاثمئة وستين ألف دولار، فيما تترتب على قوى الأمن الداخلي فواتير بنحو خمسة ملايين دولار.
وعلى مستوى البلديات، تُقدّر مستحقات بلدية سُحمر بنحو مليون وسبعمئة ألف دولار.
لكن اللائحة لا تقتصر على هذه الجهات، إذ تشمل مؤسسات عامة أخرى، في وقت تؤكد فيه المعطيات أن بعض الإدارات والبلديات سدّدت مستحقاتها، فيما تعزو جهات أخرى التأخير إلى نقص الاعتمادات المالية.
وفي المقابل، كان الجيش اللبناني أول جهة عامة تسدّد متأخراتها لمؤسسة كهرباء لبنان، إذ دفع في آب الماضي مبلغًا قدره 11.4 مليون دولار. ومن بين الجهات الأخرى التي أوفت بالتزاماتها فروع متعددة لمصرف لبنان، ومعهد البحوث الصناعية، ومركز الأرشيف الوطني، إضافة إلى بلديات بكفيا والحدث وحاصبيا وقب إلياس.
وبين ضرورة تحصيل الأموال وتأمين استمرارية الخدمات العامة، تتجه الأنظار إلى الثاني من تشرين الثاني: هل تنفّذ كهرباء لبنان قرار القطع، أم تفتح الأيام الأخيرة الباب أمام تسويات جديدة؟
(خاص المدى – اليان سعد)