لم يطرح مجلس الوزراء مرة جديدة قضية شحنة ضهر البيدر، متجاهلاً مطلب القوات بالتصويت لإحالتها على المجلس العدلي، ما دفع بوزراء القوات إلى مقاطعة الجلسة.
وعلمت “البناء” أن وزراء رئيس الجمهورية غير متحمسين للإحالة إلى المجلس العدلي بعدما وضع القضاء العسكري يده على التحقيقات مع كامل الثقة بمديرية المخابرات في الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وطالما أن التحقيقات مستمرة والمتورطين سيحاكمون في المحكمة العسكرية، فيما المجلس العدلي قد تأخذ المحاكمات وإصدار الأحكام وتطبيقها وقتاً طويلاً لأسباب عدة.
ويبدو أن القضية تتجه نحو المعالجة السياسية – القانونية، واحتواء تداعياتها، وفق ما تشير مصادر وزارية لـ”البناء”، فقد أفادت مصادر “البناء” إلى أن الرئيس بري تدخل لدى السعوديين وتحديداً الأمير يزيد بن فرحان للضغط على رئيس الحكومة نواف سلام لعدم إحالة القضية على المجلس العدلي قبل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في بعبدا منذ أيام، شارحاً عدم قانونية ودستورية الإحالة وخطورة الأمر وتداعياته على السلم الداخلي”. وأفادت معلومات عن خروج رئيس الحكومة أثناء الجلسة لبعض الوقت إلى خارج القاعة لتلقي مكالمة، ليعود إلى الداخل ويعلن أمام الوزراء تأجيل البت بقضية الإحالة إلى جلسات أخرى، ما دفع بوزراء حزب القوات اللبنانية للانسحاب من الجلسة.