زار وفد من الهيئة الإدارية ل”تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية”، برئاسة السيد أحمد حسين الموسوي، وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، في مكتبه في الوزارة، حيث تم البحث في واقع القطاع الصناعي والتحديات الاقتصادية والإنتاجية التي تواجه المصانع والمؤسسات في الضاحية الجنوبية، وسبل دعم الصناعة الوطنية وحمايتها وتعزيز قدرتها التنافسية.
واستعرض الموسوي خلال اللقاء، وفق بيان، أبرز الصعوبات التي يعاني منها الصناعيون، ولا سيما ارتفاع كلفة الكهرباء والمحروقات والمواد الأولية، والمنافسة غير المتكافئة مع المنتجات المستوردة، إضافة إلى تداعيات العدوان الإسرائيلي والأضرار التي لحقت بالمؤسسات الصناعية والإنتاجية في الضاحية الجنوبية.
وشدد الوفد على “ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الإنتاج الوطني، والحد من التهريب والمنافسة غير المشروعة، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في الاتفاقيات التجارية، بما يضمن حقوق الصناعيين اللبنانيين ويساعدهم على الاستمرار في الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.
كما تناول البحث أهمية تسهيل وصول المؤسسات الصناعية إلى التمويل، وتوفير بيئة اقتصادية تساعد المصانع على تطوير إنتاجها، وفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات اللبنانية.
من جهته، ووفق البيان، أكد الوزير البساط “تفهمه لحجم المعاناة التي يواجهها الصناعيون في الضاحية الجنوبية، سواء على المستوى الاقتصادي أو نتيجة الظروف الأمنية وتداعيات الحرب”، مشيراً إلى “أن ارتفاع كلفة الإنتاج يشكل أحد أبرز العوائق أمام قدرة الصناعة اللبنانية على المنافسة”.
وأوضح البساط “أن حماية الإنتاج الوطني ودعم الصناعيين أمران ضروريان، إلا أن معالجة الأزمة بصورة جذرية تتطلب إصلاحات اقتصادية وهيكلية تشمل خفض كلفة الكهرباء والطاقة والإنترنت، وتحسين البنية التحتية والطرقات، وإعادة تفعيل القطاع المصرفي بما يسمح للمؤسسات بالحصول على التمويل اللازم للاستثمار والتوسع”.
وأشار البيان الى انه في ملف التجارة الخارجية، كشف البساط “عن العمل على معالجة الاختلالات في العلاقات التجارية مع عدد من الدول، ولا سيما سوريا ومصر والاتحاد الأوروبي”، مؤكدا “أهمية إعادة التوازن إلى الاتفاقيات التجارية وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل ومعالجة العقبات المرتبطة بالترانزيت والمواصفات والرسوم والتهريب”.
وأشار إلى “أن الوزارة تعمل أيضاً على توسيع الأسواق الخارجية أمام المنتجات اللبنانية، ولا سيما في العراق والسعودية ودول الخليج، لما تمثله هذه الأسواق من فرص مهمة لتعزيز الصادرات الصناعية اللبنانية”.
وفي ما يتعلق بحماية الإنتاج الوطني، شدد البساط على “ضرورة اعتماد مقاربة علمية تستند إلى الدراسات والأرقام والقوانين المرعية الإجراء، بعيداً عن القرارات العشوائية، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من قانون حماية الإنتاج الوطني لمعالجة حالات المنافسة غير العادلة”.
وأكد الوزير “أن الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات حماية الإنتاج يجب أن تسير بالتوازي، لأن الإجراءات الحمائية وحدها لا تكفي لمعالجة المشكلات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني”.
وفي ختام اللقاء، أكد التجمع “أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة ومتابعة الملفات المطروحة بما يخدم الصناعيين ويساهم في حماية المؤسسات الإنتاجية وتعزيز صمود القطاع الصناعي في الضاحية الجنوبية”.