بيان لاهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بمناسبة الوقفة الشهرية لأهالي ضحايا ٤ آب
في وقفتنا الشهرية، نقف اليوم مجدداً أمام ضمير هذا الوطن، حاملين أسماء أحبّتنا الذين غابوا بأجسادهم وبقوا أحياء في وجداننا، ومتمسكين بحقّنا الذي لم ولن يسقط بمرور الزمن؛ حقّنا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جريمة انفجار مرفأ بيروت.
لقد مرّت السنوات، وما زالت عائلات الضحايا تنتظر الحقيقة الكاملة والعدالة المنشودة. ورغم طول الطريق وكثرة التحديات، لم تتراجع عزيمتنا، ولم يخفت صوتنا، لأننا نؤمن بأن قضية بهذا الحجم لا يمكن أن تُطوى بالنسيان، ولا أن تُدفن في أدراج التعطيل والتأجيل.
وفي هذا السياق، نتوجّه بخالص الشكر والتقدير للتحقيق العدلي الذي يدقق في هذا الملف و لا يترك شاردة او واردة. بدليل تعيين جلسة اليوم الأربعاء في 4 /11للتحقيق مع ٤ضباط لمعرفة مدى ضلوعهم في هذا الجرم قبل اختتام التحقيق واحالته للمجلس العدلي فكل الشكر للسلطة القضائية التي تدقق في هذا الملف الضخم وهذه الجريمة الوطنية . كما نثمّن عالياً جهود مكتب الادعاء، ومتابعته القانونية الحثيثة، ووقوفه إلى جانب أهالي الضحايا في معركتهم من أجل الحقيقة والعدالة. إنّ هذه الجهود تعزّز ثقتنا بمسار التحقيق وتمنح عائلاتنا أملاً متجدداً بأن الحقيقة لا بد أن تصل إلى أصحابها.
وإذ نؤكد ثقتنا بالقضاء وبالمحقق العدلي، فإننا نتمسّك بضرورة احترام استقلال السلطة القضائية، ورفض أي تدخل أو ضغط من شأنه عرقلة التحقيق أو تعطيل مساره. كما ننتظر صدور القرار الاتهامي الذي يشكّل محطة أساسية على طريق كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، تمهيداً لمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو نفوذه.
إننا نوجّه دعوة واضحة إلى جميع المسؤولين والمعنيين لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية والقانونية، ورفع كل العوائق أمام العدالة، فدماء الضحايا ليست تفصيلاً، وحقوق العائلات ليست قابلة للمساومة أو التجاهل.
نحن أهالي الضحايا، لم نختر هذه المعركة، لكننا اخترنا ألّا نتخلى عنها. سنبقى حاضرين في وقفاتنا الشهرية، موحّدين في موقفنا، ثابتين في مطالبنا، حتى تنكشف الحقيقة كاملة، وتتحقق العدالة التي يستحقها أحبّتنا ولبنان.