رأت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الانتخابات الأميركية وانعكساتها على الملف اللبناني ما تزال تشكل محور متابعة المسؤولين اللبنانيين الذين ينتظرون ما قد يتأتى على صعيد المقاربة الأميركية تجاه لبنان.
ولفتت الى ان الأمر مناط بالرؤية الجديدة للرئيس ترامب بعد هذه الانتخابات.
الى ذلك توقفت المصادر عند حرص رئيس الحكومة نواف سلام القاء بيان بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا والتحذيرات التي اطلقها لمنع جر لبنان الى حرب وهو موقف جاء متوافقا مع الرئيس عون.
اتجهت انظار لبنان والعالم الى الخطوة التالية لترامب ضد ايران وسط استمرار حشد القوات العسكرية في المنطقة وفي الكيان الاسرائيلي بشكل خاص، وكيف ستنعكس قرارات الحرب او الاتفاق على لبنان، وسط التحذيرات المحلية والخارجية من مغبّة الانزلاق إلى مواجهة جديدة وانخراط حزب الله في حرب اسناد لايران. لكن مصادر واشنطن قالت لـ «اللواء»: انه من المبكر جداً الآن الحديث عن السياسة الاميركية الجديدة حيال لبنان والمنطقة. ويجب انتظار «اللوبي اللبناني» في اميركا كيف سيتعاطى مع المتغيرات وهل يكون منقسماً – كما هي الحال في لبنان- ام يتفق مسؤولوه على ما يفيد مصلحة لبنان؟
وكانت الانتخابات النصفية الاميركية لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ تمخضت عن هزيمة وصفت حسب مصادر من واشنطن لـ «اللواء» بـ «المهينة للرئيس الاميركي ترامب وحزبه الجمهوري»، فيما بدأت ردود الفعل على الهزيمة اولاً بإقرار ترامب بها واستعداده للتعاون مع الديمقراطيين برغم تلويحه باستخدام «الفيتو» وفق صلاحياته لعرقلة مشاريع خصومه، وثانياً بأول رد فعل على لسان حليفه ومموّله المالي الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي سخر من إخفاق المرشحين الجمهوريين الذين أنفقوا مبالغ قياسية لدعم حملاتهم، اذ أنفق ماسك ما يقدر بنحو 445 مليون دولار في هذه الدورة، ما يجعله أكبر مانح فردي في التاريخ الحديث. وكتب ماسك على منصة “أكس”: أظن أن أشعة الليزر الفضائية الخاصة بي للتدخل في الانتخابات لم تعمل هذه المرة.