تتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب أسبوعية على الرغم من محاولة الولايات المتحدة تهدئة المخاوف المرتبطة بالإمدادات عبر إصدار ترخيص لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي والمنتجات البترولية العالقة في البحر.
وجاء إصدار الترخيص في خطوة وصفها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأنها تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي تعرّضت لاضطرابات بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أن محللين أكدوا أن هذه الخطوة لم تنجح في معالجة القيود الأوسع المرتبطة بالإمدادات.
تحركات الطوارئ ومخاطر التصعيد
جاء الإعلان المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الطاقة الأميركية عزمها الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للمساعدة في كبح الارتفاع الحاد في الأسعار.
وجرى تنسيق هذه الخطة مع وكالة الطاقة الدولية التي وافقت بدورها على الإفراج عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، بما في ذلك مساهمة الولايات المتحدة.
غير أن الارتياح الموقت الذي نتج عن إعلان وكالة الطاقة الدولية تبدد سريعًا مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط، وفق ما ذكره المحلل توني سيكامور من شركة آي جي في مذكرة بحثية.
وكان كلا السعرين المرجعيين قد قفزا بأكثر من 9% يوم الخميس، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ آب 2022.
إغلاق هرمز وتصاعد التوترات العسكرية
قال المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن إيران ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقًا كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأفاد مسؤولون أمنيون عراقيون يوم الخميس بأن ناقلتي وقود في المياه العراقية تعرضتا لهجوم من قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات، فيما نقل مسؤول عراقي لوسائل الإعلام الرسمية أن موانئ تصدير النفط في البلاد توقفت عن العمل بالكامل.
وفي الوقت نفسه، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز أن البحرية الأميركية، وربما ضمن تحالف دولي، ستتولى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز عندما يصبح ذلك ممكنًا من الناحية العسكرية.
أسعار النفط اليوم
ارتفعت عقود خام برنت تسليم أيار بنسبة 1.3%، لتصل إلى 101.77 دولار للبرميل خلال هذه اللحظات من تعاملات يوم الجمعة،متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية بأكثر من 9%.
في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نيسان بنحو 1.24% إلى 97 دولار للبرميل، حيث يتجه نحو تحقيق زيادة أسبوعية بأكثر من 6%.