أكد مصدر سياسي مطلع لـ”نداء الوطن” أن التحضيرات للمؤتمر المرتقب عقده في باريس يومي 16 و17 أيلول الحالي قطعت شوطًا متقدمًا، مع تأكد حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باعتبار فرنسا الدولة المضيفة، ورئيس الجمهورية جوزاف عون، والملك الأردني عبدالله الثاني، إلى جانب ممثلين عن الدول العربية والصديقة المعنية بتقديم المساعدة للجيش اللبناني. واعتبر المصدر أن مستوى المشاركة المرتقبة يعكس استمرار الاهتمام الدولي بلبنان، وخصوصًا بمؤسساته الشرعية وقدرتها على تثبيت الاستقرار.
ويتقاطع مؤتمر باريس مع توجه أوروبي متزايد نحو الاستثمار في قدرات الجيش اللبناني. فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أمس عزمه إطلاق بعثة لتدريب الجيش خلال الأشهر المقبلة، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، عقب اجتماع لوزراء دفاع دول التكتل في إيرلندا، إن الوزراء ناقشوا خطط إطلاق بعثة أوروبية جديدة لتقديم المشورة إلى القوات المسلحة اللبنانية وتدريبها في مجالَي أمن الحدود والأمن البحري. وشددت على أن الاتحاد الأوروبي “لا يسعى إلى الحلول محل اليونيفيل، بل نستثمر في قدرة لبنان على توفير أمنه بنفسه”، موضحة أن التخطيط يسير بصورة جيدة وأن نحو عشر دول أبدت اهتمامًا بالمشاركة، على أن يُتخذ القرار الرسمي بإطلاق البعثة في تشرين الأول. ويأتي ذلك فيما يقترب تفويض قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان من نهايته في نهاية 2026.