أمرت محكمة أميركية الفنان الكوميدي السابق بيل كوسبي بالكشف عن مكان وجوده الحالي ومعلومات تتعلق بأصوله المالية، بعدما كثّفت امرأة حصلت على حكم مالي ضده جهودها لتحصيل مبلغ التعويض البالغ 60 مليون دولار، وفقاً لوثائق قضائية جديدة.
وقد تقدمت دونا موتسينغر، التي فازت بدعوى مدنية ضد كوسبي في وقت سابق من هذا العام، بطلب إلى قاضي في لوس أنجلوس لإجباره على الإجابة عن مجموعة جديدة من الأسئلة القانونية الهادفة إلى تحديد مكان إقامته الحالي والكشف عن ممتلكاته وأصوله المالية، تمهيداً لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.
وبحسب الملفات القضائية، أكدت محامية موتسينغر أن محاولات متكررة للعثور على كوسبي وتبليغه بالأوراق القانونية باءت بالفشل، بعدما عجز مسؤولو التبليغ عن الوصول إليه في عناوين داخل ولايتي ماساتشوستس وبنسلفانيا.
وأشارت الوثائق إلى أن جيراناً في أحد العناوين أفادوا بأن كوسبي وزوجته كاميلا لم يعودا يقيمان هناك، فيما بدا منزل آخر خالياً خلال محاولات التبليغ المتعددة.
وتطالب موتسينغر المحكمة بإلزام كوسبي بالكشف عن مكان إقامته الحالي، ومكان إقامته المتوقع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إضافة إلى تقديم معلومات تساعد في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل المبلغ المحكوم به.
كما طلب فريقها القانوني تفاصيل واسعة حول وضعه المالي، تشمل الحسابات المصرفية، والعقارات، والصناديق الاستثمارية، والعائدات المالية، ووثائق التأمين، والممتلكات الشخصية ذات القيمة، وغيرها من الأصول التي يمكن استخدامها لتسديد الحكم.
وزعمت الوثائق أن محامية كوسبي، جنيفر بونجان، رفضت تسلّم مستندات تنفيذ الحكم نيابة عنه، وأشارت إلى احتمال انسحابها من تمثيله في هذه الإجراءات، وهو ما اعتبره محامو موتسينغر عائقاً أمام استكمال القضية.
كما أكدت هيئة الدفاع عن موتسينغر أن محكمة لوس أنجلوس العليا لا تزال تملك صلاحية تنفيذ الحكم رغم استمرار استئناف كوسبي، موضحة أن عدم تقديمه ضماناً مالياً يوقف تنفيذ الحكم يسمح بمواصلة إجراءات التحصيل في الوقت الحالي.