بعدما لم تلحظ الموازنة العامة أي زيادة في رواتب القطاع العام وبعدما لم تؤد الاجتماعات التي عقدت إلى رفع الرواتب، يلجأ القطاع العام بكل مكوناته إلى الإضراب الخميس.
إلا أن هذا الاضراب، وفق عضو الهيئة الإداريّة في رابطة موظفي الإدارة العامة ابراهيم نحّال، سيكون خطوة تحذيرية قبل اللجوء إلى المزيد من التصعيد .
إذ شدد نحال على المطالب التي يرفعونها وهي تصحيح الرواتب والأجور، وضمّ كل الزيادات إلى أصل الراتب، وأن تكون سلسلة الرتب والرواتب الجديدة، مرتبطة بسلّم متحرّك للأجور، وبمؤشر الغلاء والتضخّم، بالإضافة إلى دعم التعليم الرسمي، وتطوير الجامعة اللبنانية، والمستشفيات الحكومية، لأنها تمثل الركائز الأساسية لأي دولة عادلة.
وطالب نحال بدعم القضاء وتعزيز دور الهيئات الرقابية من أجل مكافحة الفساد والهدر، وبإعادة المعاش التقاعدي كما كان سابقاً، أي 100% من أساس الراتب، احتراماً لحقوق المتقاعدين الذين خدموا الدولة لسنوات طويلة.
وتحدث نحال عن تسريبات وصفها بالخطيرة جداً، مفادها:
1. رفع المحسومات التقاعدية من 6% إلى 8%، ما يعني زيادة الأعباء على الموظفين من دون أي مقابل عادل.
2. نقل اعتمادات من بند الصيانة في موازنة مجلس النواب إلى بند الرواتب، لتمويل رفع رواتب النواب إلى ما بين 3000 و4000 دولار، في وقت تُقال فيه دائماً عبارة “لا توجد أموال”!
وإذا كان إضراب موظفي الادارة العامة شاملًا، فإن تباينًا حصل بين روابط التعليم الرسمي يشرح أسبابه عبر صوت المدى رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد الذي يدعو كل المؤسسات التعليمية الرسمية إلى الالتزام بالاضراب، مشيراً إلى خطوات تصعيدية من خلال تحركات موجّهة.
وشرح أن الجهة التي دعت إلى تحرّك الخميس هي تجمّع روابط القطاع العام، الذي يضمّ روابط المتقاعدين والعاملين في الخدمة الفعلية من عسكريين وموظفي الإدارة، سواء أكانوا متقاعدين أو في الخدمة، بالإضافة إلى روابط التعليم الرسمي.
وأوضح انه عندما تمّت الدعوة إلى عقد مؤتمر صحفي لعرض “لائحة المطالب”، لم يحضر الزملاء في رابطة التعليم الثانوي، وذلك لكون الرابطة منتخبة حديثاً، ففضّلوا عدم المشاركة في هذه المرحلة، لذلك لم تشملهم الدعوة إلى هذا الإضراب.
بالخلاصة يبدو أن هذه التحركات المطلبية ستذهب باتجاه تصاعدي من الاعتصام والإضراب التحذيري وصولاً إلى الإضراب المفتوح والعصيان الوظيفي، وفق ما يؤكد المعنيون.. فهل ستستطيع الحكومة تلقف كرة النار المطلبية قبل الوصول إلى الشلل التام في مؤسسات الدولة؟