إفتتحت جامعة سيّدة اللويزة عامها الأكاديمي الجديد 2026–2027 في حرمها الرئيسي في “زوق مصبح” وفرعيها في برسا ودير القمر، خلال قداسٍ إلهي ترأسه رئيس عام الرهبانية المارونية المريمية، ورئيس المجلس الأعلى للجامعة قدس الأباتي إدمون رزق، عاونه رئيس الجامعة الأب الدكتور ناجي خليل ولفيفٌ من الآباء والكهنة، وأسرة الجامعة الإدارية، والطالبيّة، وقد خدمت القداس جوقة الجامعة بقيادة الأب خليل رحمة المريمي والإعداد الليتورجي لمرشدية الجامعة بإشراف الأب جوزف خليل.
قدس الأباتي رزق إستهلّ عظته بآية الرسول بولس : ” وأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ”(1 كورنثوس 2: 16)، مشدّداً على “أنّ العلم والتربية يجب أن يقترنا بالقيم والحكمة”. وأشاد بالإنجازات التاريخيَّة للجامعة وما حققته على صعيد جودة التعليم والبحث العلمي والحوكمة، معتبراً في الوقت نفسه “أنّ الاعتزاز بالماضي لا يعفي من التقييم الذاتي الشفاف واكتشاف النواقص لتصحيحها وتطويرها، بما يواكب تحديات العصر”.

ووجّه تحيّة إلى الرئيس السابق الأب بشارة الخوري، مستشهداً بقوله أننا نعمل معاً عائلة واحدة، متكاتفة ومتضامنة، كلّ من موقعه ومسؤوليّته، وذلك لخدمة وإعلاء شأن الطلّاب، ولخير المؤسّسة وتقدّمها.

ودعا الجميع إلى فحص ضميرٍ جدّي، مؤكّداً أنّ “المحبة لا تعني غضّ النظر عن الأخطاء، والرحمة لا تلغي التصحيح والمحاسبة، بل إنّ الحزم والمسؤولية يهدفان دائماً إلى خير الإنسان والمؤسسة”.

وانطلق الأب خليل في كلمته من الآية الإنجيلية: “هَاءَنَذَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا” (رؤيا 21: 5)، معتبراً أنّ “كلّ بداية تحمل فرصة ورجاءً وإمكانيةً لصنع شيء جديد”.


كما أوضح أنّ السؤال الأهمّ من “ماذا سأصبح؟” هو “مَنْ سأصبح؟”، وهل سيكون الإنسان نزيهاً، يقول الحقيقة، ويحترم المختلف عنه، ويُسخّر علمه لخدمة مجتمعه وبلده، مشدّداً على أنّ “لبنان بحاجة ماسة إلى كفاءاتٍ تتمتّع بضميرٍ حي وترفض التعصّب والفساد والانقسام”.
وختم الأب خليل كلمته بتأكيد “انفتاح الجامعة لسماع طلابها ومشاركتهم النجاح أو تقديم المساعدة عند التعثر”، ومُستلهماً من مريم العذراء (سيّدة اللويزة) شجاعتها وإيمانها في اتخاذ الخطوة الأولى بالرغم من عدم وضوح الطريق كاملاً، حيث دعا الجميع إلى اتخاذ الخطوة التالية بأمانة ورجاء، لتكون الجامعة دومًا مساحةً للنمو في العلم والفكر والإنسانيَّة.