تشكّل المعرفة والحوار والروحانية والبحوث المحاور الأساسية للمؤتمر الدولي الأول للدراسات الدينية، الذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في أبوظبي بالتعاون مع جامعتي بادوفا وشرق بيمونتي الايطاليتين.
تستضيف مدينة بادوفا اليوم وغدا باحثين وأكاديميين من خمس قارات للمشاركة في حوار دولي حول موضوع “الدين والإنسانية المشتركة: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية”، وذلك لاستكشاف الآفاق الجديدة للبحث اللاهوتي والدراسات الدينية وعلاقتها بالمجتمعات المعاصرة.
وافتُتحت الجلسة الافتتاحية اليوم في حفل حضره نائب رئيس جامعة بادوفا مماركو فيرّانتي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية عمر حبتور الدرعي، ورئيس جامعة شرق بييمونتي منيكو ريتسي.
وقال فيرانتي: “إنه لشرف لي أن أمثّل اليوم جامعتنا، التي يمتد تاريخها لأكثر من 800 عام، في إطار مبادرة تلتقي فيها الديانة والثقافة في صيغة متكاملة. وفي ضوء النزاعات الراهنة، أرى أنه من المهم مدّ الجسور وإنشاء قنوات للحوار مع جميع الأطراف التي يمكن إشراكها”.
وبدوره، شدّد الدرعي على أن “المعرفة جسرٌ يعزّز التبادل الثقافي، وينمّي روح البحث من أجل التطور العلمي والإنساني، ويدعم تفاعل البشرية ذاتها”. وأضاف: “الدين موردٌ للإنسانية يجمع الشعوب. ونأمل مواصلة تشجيع الحوار وتعزيز المعرفة المتبادلة بين الأديان والثقافات”.
وقد ردّد رئيس جامعة شرق بييمونتي، ريتسي، الرسالة نفسها قائلا: “إن المبادرة التي تستضيفها جامعة بادوفا اليوم تمنحنا فرصة طيبة للتعاون، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى الدولي أيضاً، وتوسيع نطاق المعرفة إلى ما يتجاوز أوروبا”.
وأشار إلى “إن تعارفنا ووجودنا هنا وجهاً لوجه، بمشاركة زملاء وباحثين من العالم العربي ومن المغرب ومصر، أمر بالغ الأهمية. وما يتجلى هنا اليوم هو إرادة قوية للحوار. فالحوار هو الخطوة الأولى لتجنّب أي نزاع، على جميع المستويات، بدءاً من كل فرد”.