قال رئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود باراك، الأربعاء، إنه لا يستبعد أن يعطل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات العامة المقبلة إذا لم يفز بها.
وقال باراك، في حديث لإذاعة “103 إف إم” المحلية: “نحن أمام انتخابات حاسمة، وهناك تهديد خطير لنزاهتها، فالأمر ليس لعبة. نتنياهو يائس، إنه كحيوان عالق في فخ، سيفعل أي شيء للفوز بهذه الانتخابات”.
وأضاف باراك، المعروف بانتقاداته الحادة لنتنياهو: “يبدي مراقبون في العالم اليوم مخاوفهم من أننا قد عرقلنا فرصة التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشتى أنواع الحيل، وهناك مخاوف من أننا قد أفشلنا صفقات الرهائن (الأسرى في غزة)، وهناك انعدام للثقة بسلامة قرارات نتنياهو. هو يُكافح من أجل البقاء”.
ورأى باراك إن نتنياهو “قد يُعرقل نتائج الانتخابات هذا الخريف إذا لم يفز فيها”.وقال: “لا أستبعد احتمال أنه إذا لم يكن نتنياهو متأكدا من فوزه قبل خمسة أيام من الانتخابات، فستظهر أنباء تُشير إلى وجود قنبلة موقوتة في إيران، ما يُؤدي إلى الفصل الثالث (في إشارة إلى شن عدوان جديد للمرة الثالثة) ضد إيران، أو الفصل الخامس (تكرار الحرب) ضد حماس، أو انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية”.
وأضاف باراك: “سيُعلن (نتنياهو) حالة الطوارئ، ويُؤجل الانتخابات ستة أشهر”.
وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتعلق بيوم الانتخابات نفسه، متوقعا إنتاج مقاطع مزيفة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير في الناخبين.وقال: “من المتوقع أن تغمرنا الفيديوهات (المزيفة)، ففي الليلة التي تسبق الانتخابات وطوال يوم الانتخابات، ستظهر مثل هذه الفيديوهات، وستكون لجنة الانتخابات على دراية بذلك، وستصدر أمرًا بحذف أي فيديو يظهر خلال ساعة، ولكن ستكون هناك فيديوهات جاهزة، وفي أي لحظة سيظهر فيديو آخر”.
ولفت باراك إلى أن السيناريو الثالث سيكون مشابهاً لأعمال الشغب التي قام بها أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مبنى الكابيتول في كانون الثاني 2021، بحسب وصف الإذاعة الإسرائيلية. وقال: “في نهاية يوم الانتخابات، يتجمع آلاف الأشخاص في مجمع كبير في القدس لإجراء عملية فرز الأصوات. قد تندلع أعمال شغب جماعية كتلك التي حدثت في المحكمة العليا”.
وأضاف باراك: “لن يتمكن أحد من منع 150 شخصاً من اقتحام المجمع، وقلب الطاولات، والاستيلاء على بعض صناديق الاقتراع، والتشكيك في إمكانية إجراء عملية فرز حقيقية”.وتابع: “في صباح اليوم التالي، لا أستبعد احتمال أن يعلن نتنياهو أن الترتيبات التي كانت سارية خلال الانتخابات والحادثة التي وقعت في مقر فرز الأصوات، لا تسمح بإتمام الانتخابات، وسيعلن حالة الطوارئ”.. و “على كل مواطن أن يسأل نفسه: من في دولة إسرائيل سيقف في وجه قرار نتنياهو (المتوقع) هذا؟”.
ورأى باراك أن المعارضة الإسرائيلية تشكل بديلا لنتنياهو.