أكد وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشددا على أن “الوقت أصبح عاملا حاسما في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة، التي أصبحت تهديدا حقيقيا للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي”.
وأوضح الزياني أنه “منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 بالمئة”، مشيرا إلى أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.
وأشار الوزير إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأكد أن “حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن”، موضحا أن “ما يجري ليس نزاعا إقليميا، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة”.
وقال إن مجلس الأمن أثبت إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضوا، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف، إلا أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجبا لا مناص منه.
وأشار الزياني إلى أن “كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة”، مؤكدا أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديدا مباشرا لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.