حياتيا، لا يزال القرار الحكومي الأخير برفع الضريبة على البنزين محور لقاءات واتصالات وشروحات بين الوزراء المعنيين والقيادات النقابية. وفي هذا الإطار ثمة اتصالات يتولاها وزراء الداخلية والنقل والمالية مع اتحادات ونقابات النقل التي كانت لوحت بتحرك احتجاجي في الشارع الخميس المقبل ردا على ضريبة البنزين.
«الأنباء الكويتية» سألت وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط عما إذا كان ما كتب قد كتب وبالتالي ما من رجوع عن زيادة الضرائب، فقال إن هذا الموضوع ليس بيده «بل يعود إلى مجلس الوزراء، والقرار قد أخذ وخلفيته واضحة، وهي أن الحكومة اضطرت لزيادة الإيرادات لكي تتمكن من تلبية مطلب محق كان هناك إجماع عليه لكنه مكلف، وهو مطلب العسكريين بزيادة رواتبهم».
وردا على من يعتبر أنه كان يجب على الحكومة أن تتدارك قبل وقت طويل أزمة رواتب العسكريين وتلحظ خطة مسبقة لتغطية تمويل الزيادات، قال الوزير البساط: «هذا القول ينم عن عدم قراءة لما انطوت عليه موازنة العام 2025 من ارتفاع كبير جدا في الإيرادات، لاسيما أن الخطط الموازية التي يتم الحديث عنها، يجري تطبيقها من تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي وضبط الجمارك وتحصيل رسوم الأملاك البحرية. والتطبيق يتم بشكل حثيث جدا ما جعل إيرادات الدولة في العام 2025 ترتفع كثيرا. الأمر الأكيد أن المتطلبات كثيرة وهي تزداد والخطط تسير للتعامل معها، لكننا اضطررنا لإيجاد مصادر إيرادات أخرى». وعن تأثير رفع زيادة ضريبة البنزين على أسعار المواد الاستهلاكية، أكد وزير الاقتصاد «حصوله على تعهد من نقابات الأفران ومستوردي الغذاء وأصحاب السوبرماركت والمحال التجارية، بأن لا تترجم هذه الضريبة ارتفاعا في الأسعار»، مضيفا في الوقت عينه إن «التعهد شيء والالتزام شيء آخر، من هنا تكثيف جولات الرقابة من قبل مفتشي وزارة الاقتصاد، لأننا في المرصاد لكل من سيستغل رفع الضرائب لزيادة الأسعار». وذكر أخيرا بمبادرة «سوا بالصيام» التي تقوم على سلة غذائية من 21 سلعة أساسية طالها حسم بنسبة لا تقل عن 15% في 28 سوبرماركت في 180 نقطة في كل لبنان.