قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي متوجّهًا الى الشباب: أنتم لستم مدعوين فقط لحفظ الوصايا كواجب، بل لتعيشوا مغامرة الحب مع المسيح، الذي ينظر إليكم ويحبكم، ويدعوكم لتكونوا شهودًا في العالم. أنتم فرح الكنيسة، وقلبها النابض. أنتم صورة المستقبل، ورجاء الوطن.
وأضاف في عظة قدّاس شبيبة الأخويّات الذي ترأسه في الديمان: الوطن لا يُبنى فقط على: ماذا أدرس؟ أي عمل أختار؟ كيف أهاجر؟ الوطن يُبنى حين يدرك الشباب أن لهم دورًا وطنيًا ورسالة. أنتم لستم فقط شبابًا يبحثون عن مستقبل شخصي، أنتم أصحاب قرار وطني، أنتم مسؤولون عن وجه لبنان الآتي. يسوع أحب الشباب، والكنيسة تحب الشباب، ولبنان بحاجة إلى شبابه. أنتم لستم الهامش بل أنتم القلب. أنتم لستم المتفرجين بل أنتم صانعو التاريخ.
وتابع: اليوم لبنان ينتظر من شبابه أن يقولوا: لا للفساد، نعم للنزاهة. لا للاستسلام، نعم للإبداع. لا للأنانية، نعم للمشاركة. تذكروا: من دونكم لا مستقبل للبنان. وإذا كان الكبار قد تعبوا أو فشلوا، فأنتم القادرون أن تبدأوا من جديد. فيكم تكمن الطاقة التي تجدّد الدولة والمجتمع. فكونوا صوتًا للحق، نورًا للعدالة، وملحًا للأرض”.