كشف مسؤول في البيت الأبيض ومصدران لرويترز أن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا شهورا في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططا لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته.
وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن مسؤولين كبارا، مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ نيسان لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترامب من دون موافقة الكونغرس.
وقال المسؤول في البيت الأبيض إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضا “ما يمكن لترامب فعله قانونيا بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم”.
وتبرز هذه الخطط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء مفارقة سياسية لافتة: فالسيطرة على الكونغرس ستمنح الديمقراطيين القدرة على فتح تحقيقات مع ترامب وعرقلة مشاريع القوانين وتقييد أولويات إنفاقه. لكن ترامب سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية، وهي سلطة استخدمها بالفعل بتوسع خلال ولايته الثانية.
مقالات ذات صلة
البيت الأبيض: المبعوثان الأميركيان ناقشا مع بوتين “خططا جوهرية” بشأن أوكرانيا
أخبار دولية
2026-09-06
البيت الأبيض: المبعوثان الأميركيان ناقشا مع بوتين “خططا جوهرية” بشأن أوكرانيا
ترامب: إذا حصل الديمقراطيون على السلطة سيدمرون كل الإنجازات التي حققناها
آخر الأخبار
2026-09-11
ترامب: إذا حصل الديمقراطيون على السلطة سيدمرون كل الإنجازات التي حققناها
ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبية الضئيلة للجمهوريين (218-214 و53-47 على الترتيب). وترجح استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة.
وعلى مدار الشهر الماضي، عقد ترامب تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد سعيا لإبقاء أغلبية الكونغرس في يد الجمهوريين، على الرغم من تأهب مساعديه سرا لمشهد سياسي مختلف تماما في عام 2027.
ورفض البيت الأبيض احتمالية خسارة الجمهوريين واتهم وسائل الإعلام بالترويج لرواية كاذبة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس: “ستواصل هذه الإدارة والجمهوريون ذوو الحس السليم تأمين حدودنا واستعادة القانون والنظام وإعادة المزيد من الأموال إلى جيوب الأميركيين المجتهدين وتحقيق مكاسب للشعب الأميركي”.
وذكر المسؤول في البيت الأبيض أن من بين الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح وفرض قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب الموقتين وتدابير تهدف إلى خفض تكاليف الإسكان والبناء.
وقال أحد المصدرين المطلعين على الخطط إن الوكالات الاتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية متعلقة بالإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد.
وأفاد أحد المصدرين بأن فوت، الذي يشرف مكتبه للإدارة والميزانية على الإنفاق الاتحادي، يدرس الأولويات التي يمكن المضي قدما فيها باستخدام الأموال التي خصصها الكونجرس بالفعل.
وقالا إنه يريد أيضا تغيير قواعد المنح الاتحادية لإعطاء المسؤولين السياسيين المعينين مزيدا من الصلاحيات في تحديد البرامج الحكومية التي تتلقى أموال دافعي الضرائب، مما قد يمنح البيت الأبيض مزيدا من النفوذ على الإنفاق الاتحادي من دون الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونغرس.
وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترامب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها.
ولدى سؤال أحد المصادر عن مدى ارتياح ترامب للحكم من خلال السلطة التنفيذية في ظل كونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، قال: “مرتاح جدا”.