لم يعد الغموض الذي يُطبق على استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية، وما إذا كانت ستُجرى في مواعيدها أم سيتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة الحاسمة على غرار تجارب سابقة عدة شهدها لبنان، إلا نسخة مطابقة عن الغموض الأكبر والأوسع والأخطر الذي يُطبق على المنطقة برمّتها، التي تتقلب على صفيح احتمالي الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومع أنه من غير المنطقي تبرير ربط الاستحقاقات الداخلية كافة، أو غالبيتها غير المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل، بمجريات التفاوض أو الاستعدادات للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران، فإن الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
في الملف الانتخابي، فارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجّلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون. ومن المتوقع أن تبدأ موجات كثيفة من تسجيل الترشيحات اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.
(النهار)