لم يبرز أيّ جديد على الساحة السياسية والتفاوضية المحلية مع بدء العد العكسي لدخول الكيان «الإسرائيلي» في مرحلة الانتخابات وسط احتدام المشهد الانتخابي بين الفريق الحاكم وبين المعارضة الصهيونية، بموازاة الخلاف داخل التيار الديني المتشدّد بين وزيري الأمن القومي والمالية.
ووفق مصادر سياسية مطلعة فإنّ الانتخابات الإسرائيلية ستُلقي بثقلها على المشهدين الأمني والتفاوضي بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، لا سيما بعدما أبلغت الحكومة «الإسرائيلية» الولايات المتحدة سقوط مشروع المناطق التجريبية واستياءها من أداء الجيش اللبناني، ما يحمل نعياً للمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ولاتفاق واشنطن الذي لم يأتِ بنتيجة واحدة لمصلحة لبنان، بل فتح الشهية «الإسرائيلية» أمام مزيد من القتل وأعمال النسف والتجريف والتدمير والتوسّع والاحتلال والتهديد بتوسيع الحرب». وحذّرت المصادر من «تطورات انتخابية إسرائيلية تدفع نتنياهو وفريقه الحكوميّ وتحالفاته إلى خطوة عسكرية باتجاه لبنان لاستخدامها في الصراع الانتخابيّ، وقد جرى التمهيد لهذه الخطوة عبر اصطناع معركة علي الطاهر لجعلها عنواناً رمزياً لمعركة انتخابية ظاهرها عسكري». ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أنّ «الحكومة اللبنانية تواجه مأزقاً كبيراً فهي لم تكسب رهانها على الأميركيين بانتزاع مكاسب لمصلحة لبنان لجهة وقف العدوان وبدء الانسحاب الإسرائيليّ، ولا اكتَسبَت ثقة اللبنانيين لاسيما أهالي الجنوب وبيئة المقاومة وقيادتها».