مدّدت وزارة الخزانة الأميركية، لشهر إضافي، الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في خطوة تُعدّ الثانية من نوعها، وسط استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب على إيران وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرّرت تمديد الإعفاء الذي يسمح ببيع شحنات النفط الخام الروسي المحمّلة مسبقاً على ناقلات النفط، بهدف زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية والحدّ من ارتفاع الأسعار.
ويتيح الترخيص العام الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، للدول شراء النفط الروسي الموجود بالفعل في المياه لمدة شهر إضافي، بعدما كان الإعفاء قد صدر أول مرة في آذار، ثم جرى تمديده في نيسان.
وبيّن بيسنت، في منشور عبر منصة “إكس”، أنّ هذه الخطوة “ستساعد في استقرار سوق النفط الخام المادي وضمان وصول النفط إلى الدول الأكثر هشاشة في مجال الطاقة”، مضيفاً أنّها ستُسهم أيضاً في “الحد من قدرة الصين على تخزين النفط بأسعار مخفضة”.
وأشار، بحسب صحيفة “بويليتيكو”، إلى أنّ وزارة الخزانة الأميركية ستعمل مع “الدول الضعيفة” لتقديم تراخيص خاصة عند الحاجة.
في المقابل، أثار القرار انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ اعتبر منتقدون أنّه يمنح موسكو فرصة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وتمويل عملياتها العسكرية.
وكانت قد أنهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء من العقوبات كان يتيح لدول، بينها الهند، شراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك بعد تمديده للمرة الثانية لمدة شهر، بهدف التخفيف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناتجين عن التطورات المرتبطة بالحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق إنه لن يجدّد الترخيص العامّ الذي يسمح بشراء النفط الروسي المخزّن على ناقلات النفط، في خطوة تعني عملياً إنهاء العمل بالإعفاء.
وتتخذ واشنطن هذه الاجراءات في محاولة للحد من الأزمة الواقعة نتيجة إغلاق مضيق هرمز جراء العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران.