الخطيب: نأمل أن تمهّد التطورات لمسار جديد يبدأ بدعوة الرئيس عون إلى طاولة حوار

الجمعة ١٢ أيلول ٢٠٢٥

الخطيب: نأمل أن تمهّد التطورات لمسار جديد يبدأ بدعوة الرئيس عون إلى طاولة حوار

وجه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ على الخطيب رسالة الجمعة من مدينة مشهد في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي يزورها بعد مشاركته في المؤتمر التاسع والثلاثين للوحدة الاسلامية الذي اختتم اعماله في طهران مساء الأربعاء الماضي، وقال في الرسالة : “لمناسبة مرور الف وخمسمئة عام على ولادة خاتم النبيين وسيد المرسلين نجدد للمسلمين والمؤمنين التهنئة والتبريك الذي شكل حدثا تاريخيا عظيما، ليس على الصعيد الجغرافي والتاريخي الخاص بوقوع الحدث، اي على صعيد مكة او جزيرة العرب، وانما على الصعيد الاوسع جغرافيًا، وما صاحبه من احداث كونية جعلت كعلامات دالة على ولادة النبي الموعود الذي بشر به نبي الله عيسى ابن مريم  قبل ما يقرب من ٧٥٠ عاما كما جاء في الكتاب العزيزعن لسانه في سورة الصف الاية السادسة وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قول الله تعالى : “وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ” وكان اهل الكتاب ومنهم المجوس واليهود والنصارى يترقبون ولادته في مكة في هذا الزمان، وقصة سلمان الفارسي مشهورة حيث اتى الى سوريا يبحث عن ولادة النبي واتصاله باحد رهبانها واخباره له عن قرب ظهوره في مكة المكرمة، مما دفعه الى ان يقصدها مع احدى القوافل التي عمدت الى بيعه من رجل يهودي من اهل يثرب، وتناهى الى سمعه بظهور النبي في مكة الى آخر القصة. وكان اليهود ايضا يستفتحون على الاوس والخزرج انه سيخرج في هذا الزمان نبي في مكة، وانه سيكون منهم . وفي ذلك يقول الله ( فلما عرفوا ما جاءهم من الحق كفروا به) اي حينما عرفوا ان محمدا هو النبي حقا ، ولكنه لانه ليس منهم كفروا به”.

أضاف:”اذا فقد كان الجميع من اهل الديانات يترقبون ظهور النبي في هذا الزمن وفي مكة ، استنادا الى علامات واحداث ستقترن بولادته.  وقد حدثت بالفعل  وقد ورد ذكر بعضها في بعض المصادر وبغض النظر عن تفاصيلها، فان ترقب العارفين من اهل الكتاب ولادته في هذا الزمن وانشغالهم في البحث عنه كاف في الدلالة على اعتمادهم  علامات واحداث ليست عادية قد وقعت.
هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان التحولات الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والعلمية التي تحققت على يديه مباشرة او نتيجة لهذا التحول،  أرًَخت لمرحلة جديدة انعكست على الحياة البشرية والانسانية المادية والمعنوية  على حد سواء، محققة على الصعيد العملي قول الله (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) وانه  ( الرحمة المهداة ). فقد اخرج الناس من الظلمات الى النور، من ظلمات الجهل المتحكم بهم الى نور الايمان والمعرفة والعلم ،ومن الاعتماد على الاساطير وعبادة الاصنام وتقليد الآباء وافتقاد الاسس والقيم الانسانية في الحياة الاجتماعية وغياب التطلع لتطويرها وانسداد الافق نحو مستقبل افضل، فضلا عن التفكير في بناء مشاركة الاخرين ممن حولهم من المجتمعات المتقدمة في صناعة الاحداث ومجرياتها ونتائجها فقد اكتفوا بما هم عليه.
ويلخص جعفر ابن ابي طالب الشهيد ذو الجناحين الحال التي كان عرب  الجزيرة عليها حين سأله ملك الحبشة عما ادعاه عمرو ابن العاص في حقه مع من هاجر معه الى الحبشة  لتبرير طلبه في تسليمهم له، يلخص لملك الحبشة الحال التي تحكم حياة العرب بقوله:  أيها الملك ، إنا كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف. جمود في الفكر وحياة غارقة في الفساد وانحطاط في الاخلاق والقيم  والاعتماد في تحصيل اسباب العيش على الغزو مما افقد الحياة الاستقرار والابداع وظلم وتوحش وظلمات مطبقة بعضها فوق بعض ومعايير تفتقد الى ابسط   قواعد الحق والعدل (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) واذا كانت الحياة خارج الجزيرة العربية محكومة بانظمة اجتماعية متمدنة  افتقدتها الجزيرة العربية، ولكنها لم تكن افضل حالا من حيث المعايير المعتمدة في تطبيق العدالة الاجتماعية ولا في الاهداف التي تسعى لتحقيقها، وجل ما كانت تسعى اليه هو السيطرة وتوسيع النفوذ، اي القوة الغاشمة تجاه الاخرين، او في الاسس التي تبرر وجودها”.

تابع:”اما ما جاء به الاسلام فقد شرحت الاية مبينة انه قائم على اساس الايمان بالله والقيم التي جاء بها، من الايمان بكرامة الانسان والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات وجعل معيار التفاضل بين الناس على اساس التقوى وليس العرق والنسب او المال والكثرة والقوة  واطلاق الحرية للعقل في التفكير والبحث  ومحاربة التقليد والجمود والجهل، وان هذه القيم تمثل رسالته للعالم اجمع، فلا فضل لعربي على اعجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى ومواجهة الظلم وتحقيق العدل، انطلاقا من ان الايمان بالله تعالى الذي هو العدل المطلق هو المبدأ الاساس الذي يصحح للبشرية مسارها ويمنع  انجرارها نحو الفساد.  وكل بناء يتجاوز هذا المبدأ ولا يقوم على هذا الأساس هو انحراف عن الخط المستقيم ولا يقوم على اساس متين وسرعان ما يسقط . وقد بنى الاسلام نظامه الاجتماعي وسياساته الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتشريعية على  اساس توحيد الله تعالى وعدالته، في انسجام تام بينها دون ان يستطيع احد ان  يسجل اي خلل في ذلك.  وهذا لم يقتصر تسجيله على المستوى النظري بل تعداه الى المستوى العملي التطبيقي، وان كان لفترات وجيزة”.

أضاف:” هذا على مستوى الحكومات، اما على المستوى الفردي او المجتمعي فقد انعكست تعاليم الاسلام على تصرفات الافراد والمجتمعات بشكل عام في مجال العلاقات والسلوكيات بشكل اجمالي.  فما زالت مجتمعاتنا تتحكم في سلوكياتها الفردية والاجتماعية القيم والاخلاق الاسلامية، وان بدت في المرحلة الحاضرة قد تأثرت بالقيم المادية الغربية وتخلت عن بعض قيمها الدينية واخلاقياتها الاسلامية ووقعت تحت تأثير العادات والسلوكيات الغربية في ازدواجية متعارضة بين الايمان النظري والسلوك العملي، نتيجة التخلف في فهم اسباب هذه الظاهرة.  وكان الاجدر بها ان تبحث عن اسباب التخلف وتعمل على اصلاحه.  فهم مثلا يؤمنون بان النصر بيد الله ينصر من يشاء ولكنهم عمليا يعتمدون مبدأ التوازن في القوى المادية ويتخلون عن المواجهة ويختارون الاستسلام . نعم هم اختاروا الاستسلام للعدو، والاستسلام هنا لم يكن اضطراريا لو انهم لم يعتمدوا موازين القوى المادية واعتمدوا على الله تعالى. كما لو انهم اعتمدوا الصبر سلاحا لهم في مواجهة العدو، ولكنهم آثروا الراحة والحصول على النتائج بسرعة، فلم يمتلكوا النفس الطويل في الصراع.  لقد ارادوا الحصول على كل شيء بسرعة كما هو حال البعض في سعيه للحصول على بعض المناصب في الدولة، لا ليخدم شعبه ودولته وانما ليخدم جشعه فيلجأ الى طرق الفساد ليجمع المال”.

تابع:”وهكذا فإن هناك من يثبط عزيمة الناس، ليس خوفا عليهم ولا لانه يخاف عليهم او على البلد، بل لانه يرى في البلد سلعة بيعها يدر المال، او لا يرى في العمالة مشكلة، او يرى فيها مشكلة لكنه يضعف امام الحاجة او متطلبات المواجهة،  فيحسّن القبيح ويقبح الحسن ويخلط على الناس الامور، فيلجأ الى مواطن الضعف فيها ليعززها لديهم، وخصوصا في لبنان البلد المتنوع طائفيا الذي اسس على اساس خاطئ وبني نظامه على اساس طائفي بحجة الحفاظ على  الاقليات والخوف عليها من الذوبان.  فبدل ان يعزز الشعور بالمواطنة ويعمد الى  بناء الدولة  ليشعر الجميع بحمايتها، لجأ الى تعزيز الطائفية التي اضعفت الدولة وولدت الكراهية بين الطوائف وعرضت الكيان للضعف والطوائف لمزيد من الخوف ، وجرها للاستسلام للعدو بحجة الدفاع عن نفسها خوفا من الآخرين.  لقد كانت كلها ذرائع مدعاة ليس لها اي اساس واقعي او منطقي، لا تخدم سوى العدو.  ومن هذا المنطلق جرد هؤلاء اسلحتهم الدعائية لينقضوا على المقاومة التي شكلت درعا للبنان بعد ان حررت ارضه من المحتل، من غير جرم ارتكبته في حق احد ، سوى انها جعلت من لبنان بلدا يحسب له العالم ايما حساب ما كان ليكون من دونها . وقد انكشف للغالبية من اللبنانيين زيف اداعاءاتهم الظالمة بحقها وقوة منطقها، وخصوصا بعدما تبين من كل ما حصل ان العدو ومن خلفه، لا يمكن الركون الى عهودهم ومواثيقهم، الامر الذي اضطر الحكومة ،الى جانب الموقف الصلب من المقاومة وبيئتها ، الى عدم السير بقرارها في حصر السلاح ضمن مهلة زمنية محددة.  ويكفي لهؤلاء برهانا ما تعرضت له الجمهورية الاسلامية من خديعة من جانب الولايات المتحدة وما تعرضت له دولة قطر الشقيقة من عدوان على سيادتها بمحاولة غادرة من العدو الصهيوني، لاغتيال الوفد المفاوض من حركة حماس، فيما المفترض انها محمية من اكبر القواعد الاميركية في المنطقة  الموجودة على ارضها “.

ختم:”يكفي ان هذا العدو يصرح علنا وبشكل سافر عن هدفه في ضم لبنان الى مشروعه في تحقيق اسرائيل الكبرى، فهل بعد هذا من عذر لحاملي لواء اسرائيل في نزع سلاح المقاومة؟ وما هو  الوصف الذي يستحقونه بعد ذلك؟ واين دولة السيادة من حاملي لواء المطلب الاسرائيلي في ما تريد نزع سلاح الدفاع عن السيادة، ام ان وراء الاكمة ما وراءها.  نأمل ان يكون ما حصل اختيارا من الحكومة لمسار جديد يبدأ بدعوة فخامة رئيس الجمهورية  لطاولة حوار حول استراتيجية للامن الوطني تحمي لبنان وتعيد للبنانيين لحمتهم الوطنية بعيدا من الانقسامات التي لا تخدم سوى العدو”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

08:17 pm

الكويت تحكم بالإعدام على 3 متهمين بـ”التخابر مع إيران وحزب الله ومحاولة اغتيال وزير الداخلية”

08:14 pm

جيش العدو الإسرائيلي يزعم: اغتلنا 4 عناصر من حماس والجهاد الإسلامي بغارات جوية في أنحاء قطاع غزة

07:53 pm

البنتاغون يرد على زيلينسكي: لا تغيير في سياسة نقل الدول الأوروبية أسلحة إلى أوكرانيا

07:45 pm

رضائي: الأمن في غرب آسيا يجب أن يكون نابعاً من الداخل

07:42 pm

هيئة بحرية بريطانية: تقارير باندلاع حريق في سفينة على بعد 63 ميلاً بحرياً جنوب شرق الفاو بالعراق

07:38 pm

نقابة عمال “أوجيرو” أكدت على الاضراب المفتوح بدءًا من الغد وحددت آلية الالتزام به

07:30 pm

الاتحاد الإيطالي يوقف أليغري بعد إساءته لحكام مباراة نابولي وروما

07:28 pm

سريع: الطيران الحربي السعودي شن 119 غارة جوية وصاروخاً خلال الـ24 ساعة الماضية

07:25 pm

رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية: لا أمان لأي قطع بحرية مخالفة

07:21 pm

قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري

07:18 pm

بوتين يلتقي السيسي الأربعاء في موسكو

07:15 pm

أنتونيلي يتوج بسباق جائزة أميركا الكبرى أمام لوكلير وفيرستابن

07:12 pm

جريحان خلال اشكال تطور الى اطلاق نار في مخيم البداوي

07:10 pm

الأمم المتحدة: مخاوف من “تطهير عرقي” في الخليل

07:08 pm

من ماثيوز إلى ديمبيلي.. سجل الفائزين بجائزة الكرة الذهبية منذ تأسيسها

07:04 pm

وزير الداخلية استقبل بارود ونقولا واطلع من محافظ بيروت على الملفات البلدية والإدارية المطروحة

07:02 pm

ماذا قال مورينيو بعد فوز ريال مدريد على برشلونة في الكلاسيكو؟

07:01 pm

العثور على طفل مجهول الهويّة في الطريق الجديدة.. هل تعرفون ذويه؟

06:48 pm

جمعية تجار محافظة النبطية سلمت سلام مذكرة تتضمّن مقترحات لوضع خطة إنقاذية للمحافظة

06:23 pm

اجتماع طهران الرباعي: الاتفاق على مواصلة الحوار بهدف تعزيز التعاون في مجالَي الأمن والسلام

06:03 pm

قوى الامن تحذر…”مبروك ربحت 20 ألف دولار من Dubai Duty Free”(بالفيديو)

05:57 pm

التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات بمنطقة الرياض والمنطقة الجنوبية

05:50 pm

إصابة شخص بجروح جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء جمعه الخردة في منطقة الطويري بالقرب من بلدة صريفا

05:41 pm

بالصور- الجيش أتلف نحو 180 دونمًا من حشيشة الكيف في الهرمل وتنفيذ عمليات دهم في بعلبك وعكار وتوقيف مطلوبين

05:33 pm

القضاء الاعلى قرّر تأليف لجنة لدراسة أصول وإشكاليات تطبيق قانون العفو العام

05:29 pm

رويترز: حزب الله يستعد لاستئناف القتال مع إسرائيل

05:24 pm

مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى

05:14 pm

انتهاء الاجتماع الرباعي في طهران

05:07 pm

زيلينسكي: ننتظر منذ شهر توقيع هيغسيث على تزويدنا بالباتريوت

05:06 pm

فون دير لاين: على المفوضية ضمان الاستفادة المثلى من كل يورو

05:05 pm

الدفاع المدني يواصل مواكبة الباخرة المحمّلة بالأخشاب بعد وصولها إلى مرفأ بيروت(بالصور)

05:00 pm

جابر امام لجنة المال والموازنة: موازنة ٢٠٢٧ حلقة في رؤية لخمس سنوات لحماية الاستقرار واستعادة الحقوق وتمهيد التعافي

04:51 pm

العماد رودولف هيكل يستقبل السفير الكازاخستاني وعائلة المقدّم الشهيد محمد فرحات

04:37 pm

ارتفاع معظم بورصات الخليج بدعم آمال الدبلوماسية مع إيران

04:36 pm

سي إن إن عن مسؤولين أميركيين: شن عمليات جديدة ضد إيران بات مسألة وقت وليس احتمالا

04:34 pm

“وول ستريت” تفتح على ارتفاع مع زيادة التركيز على الذكاء الاصطناعي

04:22 pm

بزشكيان: طهران تطالب بحقوقها القانونية في إطار القانون الدولي وستدافع عن نفسها بحزم

04:10 pm

مسؤول إيراني لـ”رويترز”: لن نناقش برنامجنا النووي خلال محادثات اليوم

04:07 pm

الخارجية الإيرانية: عراقجي ومحسن رضائي حضرا اللقاء مع ممثلي الشؤون الدفاعية والأمنية لتركيا وباكستان والسعودية

04:03 pm

سوريا.. اعتقال يحيى الأسد ابن عم بشار الأسد