أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان موقف رئيس الجمهورية الأخير لجهة تأكيده ان لا يمكن للبنان ان يكون خارج مسار تسويات الأزمات القائم في المنطقة يتفاعل واشارت الى ان هذا الموقف المتقدم له يقرأ من حيث المصلحة العامة لاسيما انه يشدد على أهمية ان يكون لبنان ضمن مسار تسوية الأزمات. وقالت ان الرئيس عون لم يحدد موعدا للتفاوض انما تحدث عن تفاوض اسرائيل مع حركة حماس لأنه لم يعد لها خيار اخر بعدما جربت الحرب والدمار.
وأفادت المصادر ان رئيس الجمهورية كان واضحا في الإشارة الى ضرورة وقف اسرائيل عملياتها العسكرية وبدء مسار التفاوض، معتبرة ان خيار التفاوض جدي انما لا بد من قيام خطوات تمهد له كما ان هناك وسيطا وهو الولايات المتحدة الأميركية التي تقدر توقيت الحوار وهو ما سيتظهر في وقت لاحق دون اغفال تأكيد الرئيس عون على دورها في موضوع ترسيم الحدود البحرية.
ما زال لبنان يرقب بقلق الساعات التي تلت بدء تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة المحتل، والذي خرقته قوات الاحتلال امس بقصف العديد من مناطق القطاع حيث ارتقى نحو عشرة شهداء وسقط عدد من الجرحى، فكيق يمكن الركون الى اي اتفاق جديد بين لبنان والكيان الاسرائيلي ولو رعته الادارة الاميركية كما رعت اتفاق غزة وقبله اتفاق وقف الاعمال العدائية في الجنوب الذي بقي حبراً على ورق بالنسبة للعدو؟ فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية انه: «يسود بين اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم شعورٌ بالإحباط من انتهاء الحرب في غزة دون الوفاء بالوعد بتفكيك حماس».
ومع ذلك قالت مصادر رسمية لـ «اللواء» اننا لا بد ان ننتظر المراحل والتطورات المقبلة لنبني على الوقائع لا التحليلات والتكهنات، وبخاصة بعد دخول العرب طرفا اساسيا في اتفاق غزة والبدء بالتحضيرلإعادة الاعمار لكن لم يُعرف على اي اساس سياسي وامني واقتصادي. بينما لم يظهر اي خبر اومعلومة حول ما تردد عن زيارة للموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت، ربما بإنتظار وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى اللبناني الاصل، ليتبينما يحمل من توجهات ومهمات وقرارات.
لكن سجلت متابعة دولية لمرحلة ما بعد اتفاق غزة تمثلت في تجديد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في رسالة وجهها الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تصميمه على «تنظيم مؤتمرين لدعم لبنان قبل نهاية السنة الجارية، الأول لدعم الجيش اللبناني والقوات المسلحة، حجر الزاوية في تحقيق السيادة الوطنية، والمؤتمر الثاني لنهوض لبنان وإعادة الاعمار فيه».
وشدد الرئيس ماكرون في رسالته على «الصداقة التي تجمع بين البلدين الصديقين»، مؤكدا «استمرار دعم فرنسا للبنان في المجالات كافة»، معربا عن سعادته «للقرار الذي اتخذه مجلس الامن بالتجديد للقوات الدولية العاملة في لبنان «اليونيفيل»، وقال: «أحيي بالمناسبة القرارات الشجاعة التي اتخذتها لتحقيق حصرية السلاح بيد القوات الشرعية اللبنانية».