حذر النائب الأوكراني دميتري رازومكوف من أن السلطات بدأت “تجس نبض الشارع” عبر طرح نقاشات حول توسيع نطاق التعبئة العسكرية لتشمل فئات جديدة أبرزها النساء ومعيلو الأسر الكبيرة.
وكتب: “في الآونة الأخيرة، تزايد الحديث بل وظهرت عرائض تطالب بتجنيد النساء والآباء متعددي الأطفال، وكذلك تخفيض سن التجنيد. لا أعتقد أن هذه الأمور تأتي بالمصادفة. إنها محاولة لاختبار رد فعل المجتمع ومعرفة إلى أي مدى يمكن المضي قدماً”.
وأعرب عن خشيته من أن هذه “التجارب” خطيرة جدا في الوقت الراهن، وأن تجنيد أب لأسرة كبيرة سيحرم أطفاله من معيلهم، فيما أن الحديث عن تجنيد النساء قد يدفعهن إلى مغادرة البلاد مع أبنائهن ما دامت الفرصة متاحة.
وتعهد رازومكوف ببذل كل ما في وسعه لمنع إقرار أي قانون من هذا القبيل إذا تم تقديمه إلى البرلمان.
يأتي هذا التصريح بعد أيام من طرح الجندي الأوكراني سيرغي غنيزديلوف فكرة تجنيد النساء اللواتي ليس لديهن أطفال، معتبراً أن ذلك “أمر لا مفر منه”.
وفي 10 أغسطس الجاري ظهرت عريضة على الموقع الرسمي للحكومة الأوكرانية تطالب بتجنيد النساء على قدم المساواة مع الرجال، لكن السلطات وصفت لاحقا هذا الطرح بأنه “هراء”.
وظهرت في شوارع المدن الأوكرانية الربيع الماضي منشورات كانت توحي ضمنياً بتوجه لتجنيد النساء.
ويعاني نظام كييف من نقص حاد في الأفراد، وتثير إجراءات مكاتب التجنيد العنيفة أثناء اعتقال المواطنين الخاضعين للتجنيد فضائح واحتجاجات.
وتنتشر فيديوهات تُظهر ممثلي مكاتب التجنيد يسحبون الرجال ويستخدمون القوة والعنف ضدهم لسوقهم إلى موت محتم أو الوقوع في الأسر لدى الجيش الروسي، وهو الفرصة الوحيدة للبقاء.
ويقاوم الرجال التجنيد بكل وسيلة، حيث يفرون من البلاد، ويحرقون مكاتب التجنيد، ويختبئون لأشهر في المنازل، حتى كادت شوارع أوكرانيا تخلو من الذكور.
المصدر: نوفوستي