كشفت مصادر أن الإنتاج في حقل هجليج النفطي بولاية جنوب كردفان توقف بالكامل بعدما هاجمت قوات “الدعم السريع” على المنطقة صباح اليوم الأثنين.
وأكدت المصادر، في حديث صحافي لموقع “المحقق” السوداني، أن “الشركات العاملة في الحقل سحبت موظفيها إلى داخل دولة جنوب السودان قبل يومين من الهجوم الذي كان متوقعاً”، مشيرة إلى أنه “منذ سيطرت مليشيا الدعم السريع على مدينة بابنوسة فإن الهجوم على المنطقة النفطية صار متوقعاً ما جعل الشركات العاملة بالحقل تتخذ إجراءاتها الاحتياطية”.
وأوضحت المصادر أن “إيقاف الإنتاج بحقل هجليج يعني توقف الإنتاج النفطي في جميع ولايات السودان وخروج البلاد من قائمة الدول المنتجه للنفط”.
ويقع حقل هجليج في ولاية جنوب كردفان على الحدود مع جنوب السودان ويعد أكبر حقول النفط في البلاد، ويحتوي على الأنابيب الناقلة ومحطة ضح لنفط دولة جنوب السودان لتصديره عبر ميناء “بشائر” شرقي السودان. ويبلغ إنتاج الحقل نحو 80 ألف برميل قبل الحرب إلا أن الإنتاج تدنى إلى ما دون الـ 40 ألف برميل بسبب الأعطال الفنية بالحقل وعدم وجود موارد مالية لإصلاحها.
وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة الصينية أنها بصدد “إنهاء” تعاقداتها النفطية مع حكومة السودان على خلفية توقف الإنتاج في مربع (6) الواقع بمنطقة بليلة في غرب كردفان منذ العام 2023.
ودعت الشركة الوطنية الصينية للنفط (CNPC) الحكومة السودانية عبر فرعها داخل الدولة الأفريقية (شركة بترونرجي) لعقد اجتماع عاجل في جوبا عاصمة جنوب السودان خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي لمناقشة الإنهاء المبكر لعملها في مجال النفط بالبلاد.
وبررت الشركة الصينية قرار ايقاف عملها بالسودان بالتدهور المستمر لبئية أمن الحقل بعد العديد من أعمال التخريب، والسرقة وانهيار سلاسل التوريد خلال الصراع، ما جعل قطع الغيار والمعدات الأساسية غير متوفرة.
وكشفت شركة البترول الوطنية الصينية عن جهود كبيره بذلتها لاستئناف الإنتاج، بعد الهجوم على مطار بليلة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 بما في ذلك إنشاء آلية أمنية جديدة، وتوفير طرق إمداد بديلة للمواد الأساسية، وإعادة نشر الموظفين إلى الحقل الشرقي.
وأوضحت أن هذه المساعي لم تؤت ثمارها ولم تسهم في استئناف إنتاج مربع 6 الى حين توقف النزاعات المسلحة، مشيرة إلى عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بموجب اتفاقية مشاركة الإنتاج في “مربع 6”.
وتعد الصين الشريك الاستراتيجي الأول للسودان في مجال النفط والغاز، حيث لعبت دوراً رئيساً في استخراج النفط بالسودان منذ عام 1999. كما تعمل الشركة الوطنية الصينية للبترول كشريك رئيسي بعدد من المربعات بغرب وجنوب السودان.