أعلنت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، صباح الخميس، التوصّل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على غزّة، وانسحاب الاحتلال منها، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى.
ودعت الحركة، الرئيس ترامب والدول الضامنة للاتفاق، ومختلف الأطراف العربية والإسلامية والدولية، إلى إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاق كاملةً، وعدم السماح لها بالتنصّل أو المماطلة في تطبيق ما تم التوافق عليه.
وحيّت الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة، وفي القدس والضفة، وداخل فلسطين وخارجه، “الذي سجّل مواقف عزٍّ وبطولة وشرف لا نظير لها، وواجه مشاريع الاحتلال الفاشي التي استهدفته وحقوقه الوطنية”، مشيرةً إلى أنّ “تلك التضحيات والمواقف العظيمة التي أفشلت مخططات الاحتلال الإسرائيلي في الإخضاع والتهجير”.
كما أكّدت حماس أن “تضحيات شعبنا لن تذهب هباءً، وأننا سنبقى على العهد، ولن نتخلّى عن حقوق شعبنا الوطنية حتى الحرية والاستقلال وتقرير المصير”.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بدورها إن ما تم إنجازه من اتفاق وتبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي “لم يكن منحة من أحد”، مضيفةً: “رغم أننا لا ننكر الجهود العربية والدولية”.
وأكّدت الحركة على حجم التضحيات الهائلة التي قدّمها شعبنا الفلسطيني، و”شجاعة وبسالة مقاتليه في الميدان الذين واجهوا قوات العدو وأظهروا شجاعة غير مسبوقه في القتال”.
وتذكرت في هذه المناسبة، دماء الشهداء التي سقطت في الحرب، مشيرةً إلى أنّه “لن ينسى شعبنا في هذه اللحظات التاريخية شهداءه العظام الذين كان لهم الدور الأهم في أن تبقى المقاومة صامدة”.
الجبهة الشعبية: صمود شعبنا فرض الاتفاق
وأكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اتفاق وقف إطلاق النار يُعدّ “خطوة أولى نحو إنهاء الإبادة الجماعية بحق شعبنا”، مشددة على أن “صمود جماهير شعبنا ومقاومته الباسلة كسر آلة الحرب الصهيونية وفرض هذا الاتفاق على الاحتلال”.
وأضافت الجبهة في بيان لها أن الجهود مستمرة بالتعاون مع جميع الفصائل الوطنية وبرعاية مصرية، “من أجل التوجه نحو حوار وطني شامل لبناء استراتيجية موحدة تُعزز صمود شعبنا وتواجه تحديات المرحلة المقبلة”.
وجدّدت الجبهة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية الأجنبية، مؤكدة أن “إدارة قطاع غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة، مع مشاركة عربية ودولية في جهود إعادة الإعمار”.
كما هنأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالاتفاق، وحذّرت في الوقت نفسه من النوايا الخبيثة للجانب الإسرائيلي.
وطالبت الجبهة الوسطاء “بالعمل على قطع الطريق على أية محاولات إسرائيلية للالتفاف على القرار والغدر بشعبنا، على غرار الموقف الغادر الذي اتخذته الحكومة الفاشية الإسرائيلية” في آذار/مارس الماضي.
وأكّدت الجبهة الديمقراطية ثقتها بأن “رضوخ الجانب الإسرائيلي لقرار وقف إطلاق النار في القطاع ما كان ليحصل لولا الصمود الأسطوري لشعبنا وثباته وتماسكه ورفضه كل دعوات الاستسلام والركوع”.
وشدّدت الجبهة الديمقراطية على ضرورة مواجهة الفصل الثاني من خطة ترامب “بموقفٍ وطني فلسطينيٍ موحد يقطع الطريق على كافة المشاريع الهادفة إلى سلخ القطاع عن الضفة الغربية، الأمر الذي يتطلب الدعوة العاجلة لحوار وطنيٍ فلسطيني شامل للتوافق على خطة وطنية موحدة للمواجهة للمرحلة القادمة، وتشكيل وفد فلسطيني موحد للمفاوضات”.