قالت مصادر قريبة من حزب الله ان المقاومة ملتزمة بشكل مطلق بالحوار مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وعدم الانخراط في اي نزاع داخلي ايا كان شكله، فضلا عن ان قيادة حزب الله اظهرت الكثير من المرونة في التعامل مع الرئيس عون لمعالجة السلاح التي هي مسألة معقدة، ولا يمكن حلها في ظل التهديدات الاميركية و <الاسرائيلية> التي تشير الى ان هناك في واشنطن وفي <تل ابيب> من يعتبر ان قضية نزع السلاح هي حلقة اولى في سيناريو يلحظ ازالة اي اثر للحزب عسكريا، وسياسيا، من الخارطة اللبنانية، ما يؤدي تلقائيا الى حدوث اختلال خطر في معادلة التوازن بين الطوائف التي هي في الاساس موجودة في الصيغة الدستورية للبنان.
اضف الى ذلك، تتعامل الولايات المتحدة الاميركية و <اسرائيل> مع حزب الله كانه الجهة المهزومة في الصراع العسكري. وهذا يشير الى انه لا توجد ضمانات بانسحاب <اسرائيلي> من المواقع الخمسة المحتلة من قبل الكيان العبري او لوقف عمليات الاغتيال التي تنفذها <اسرائيل> ضد عناصر من الحزب الى جانب اطلاق الاسرى.
وفي معلومات ديبلوماسية اوروبية حصلت عليها <الديار>، ان الفرنسيين حاولوا التدخل لدى الاميركيين لاعطاء الرئيس جوزاف عون الوقت المناسب لمقاربة المشكلة، ولكن دون اي تجاوب من الجانب الاميركي الذي يعتقد ان حزب الله يعتمد استراتيجية المماطلة، الامر المرفوض من واشنطن و <تل ابيب> اللتين تعتبران ان انهاء حركة حماس وكذلك حزب الله يشكلان بعد التغيير الذي حدث في سوريا، الجزء الاخير من عملية تغيير الشرق الاوسط ، وفق الرؤية الاميركية <الاسرائيلية> المشتركة.