تشير مصادر مطلعة على أجواء عين التينة لـ”البناء” إلى أنه وعلى الرغم من رفض الرئيس بري الاتفاق، لكنه حاول فتح كوّة في الجدار المقفل، عبر ضمان انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني مقابل انسحاب الاحتلال إلى الخط الأزرق، ولفتت المصادر إلى أنّ رئيس المجلس حريص على العلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة لما فيه مصلحة البلد ولكي لا يؤدي الخلاف في المواقف السياسية إلى توتر داخلي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، وهو لا يزال يراهن على مسار الضغط الأميركي على حكومة “إسرائيل” لوقف كامل لإطلاق نار في لبنان لا وقفاً جزئياً فقط مع تشدّده بتحديد فترة زمنية للانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم وإعادة الإعمار، ولذلك لم يقطع خطوط التواصل مع أطراف الضغط على “إسرائيل”، كما لم يفقد الأمل بالتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في لبنان بجهود أميركية إضافية وتحصين الساحة اللبنانية الداخلية برفض الفتنة والمساعي العربية والرهان على مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني وانعكاساته الإيجابية المتوقعة على المشهد اللبناني العسكري والتفاوضي.